معاناة "مقاولي الباطن" في تحصيل مستحقاتهم من الشركات… مستمرة
Add as Preferred Source on Google25 مقاولاً طالبوا بدعم "الرعاية السكنية" في الحصول على حقوقهم من إحدى الشركات البالغة 2 مليون دينار
تأخر مستحقات بعض المقاولين في مشروع "سكن العمالة" بالشدادية رغم تسليم المشروع منذ4 سنوات
"السياسة" - خاص
استمراراً لمسلسل المعاناة التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة والمسماة "مقاولي الباطن"، شهدت الفترة الأخيرة مطالبة بعض الشركات لـ " المؤسسة العامة للرعاية السكنية" بدعمهم في تنفيذ أحكام قضائية لـ 25 شركة ومقاول خاص، حصلوا على أحكام بـ 2 مليون دينار بإجمالي مستحقاتهم ضد إحدى الشركات المصنفة درجة أولى لدى لجنة المناقصات المركزية والتي أنهت عددا من المشاريع مع الهيئة بصفتها (المقاول الرئيسي).
وأكدت مصادر لـ"السياسة" ان الشركات طالبت المؤسسة العامة للرعاية السكنية التي تحتفظ بجزء من مستحقات الشركة - المقاول الرئيسي (طبقاً لعقد المناقصة) بدعمهم في الحصول على مستحقات المقاولين من الباطن في مشروع "سكن العمالة" في منطقة الشدادية، من الأموال المحجوزة لديها، خاصة بعد مماطلة الشركة في سداد هذه المستحقات للمقاولين، ورغم تسليم المشروع منذ أكثر من 4 سنوات، وحصول الشركة (المقاول الرئيسي) على مستحقاتها بالكامل.
وأضافت أن الأحكام القضائية التي حصل عليها بعض المقاولون ترجع إلى إبريل 2019، أي منذ أكثر من 4 سنوات ورغم ذلك لم يستطيعوا أن ينفذوا هذه الأحكام، نظراً لتهرب الشركة من السداد، وقيامها بتغيير مقرها والتنصل من موظفي إدارة تنفيذ الأحكام القضائية.
وطالبت المصادر "المؤسسة" بصفتها الجهة المالكة للمشروع بتطبيق شروط والتزامات العقود وخاصة الشروط الحقوقية وتفعيلها حيث انها الضمان الحقيقي لسداد تلك المستحقات من قبل المقاول الرئيسي والشركة الأجنبية، مشددة على أن عقود "مقاولي الباطن" تشمل بنود تؤكد أن "المؤسسة" صاحبة المشروع، مشيرين إلى ضرورة استرجاع حقوقهم من الشركة ومنع اهدارها.
وبرهنت على المعاناة التي يعانيها المقاولون في تحصيل مستحقاتهم في المشاريع الحكومية، بعدد القضايا المنظورة أمام القضاء التجاري والاحكام النهائية الصادرة بهذا الخصوص، والمرفوعة من مقاولي الباطن المعتمدين في تلك المشروعات على المقاول الرئيسي، مؤكدة أن العديد من مقاولي الباطن المعتمدين لدى الهيئة والجهات الحكومية يواجهون خطر الإفلاس والخروج من السوق بسبب تأخر مستحقاتهم من تلك الجهات وتأثيرها السلبي على التدفقات النقدية لديهم، الأمر الذي يعرضهم لخسائر كبيرة بسبب نقص السيولة.
وحذرت المصادرمن التأخر المتعمد والمستمر من قبل بعض الشركات الكبرى (المقاول الرئيسي) قد يهدد استكمال المشاريع الحكومية، وسيؤدي لعزوف المقاولين من العمل في مثل هذه المشاريع بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم .