بغداد، الدوحة- وكالات: بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي العلاقات "الوطيدة" التي تجمع بين قطر والعراق وآفاقها المستقبلية، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا)، التي أوضحت أن الشيخ تميم استقبل الحلبوسي والوفد المرافق له، أمس، بحضور رئيس مجلس الشورى القطري احمد آل محمود.من جانب آخر، أفاد موقع "سكاي نيوز عربية" أن مسلسل الاغتيالات عاد مجدداً إلى الواجهة في محافظة البصرة، عقب إقدام مجموعة مسلحة على اغتيال الشيخ وسام الغراوي، أحد أبرز محركي الاحتجاجات ضد الفساد في الجنوب العراقي، بالرصاص أمام منزله، فيما تُوجَّه أصابع الاتهام إلى مليشيات موالية لإيران. ودائماً ما كانت ترافق حوادث الاغتيال الكثيرة، التي شهدتها البصرة أخيراً، عبارة "نفذ العملية مسلحون مجهولون"، إلا أن مصدراً حقوقياً عراقياً، اشترط عدم ذكر اسمه، قال لـ"سكاي نيوز عربية" إن الميليشيات الموالية لإيران، مثل "عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله والنجباء"، هي التي تقف وراء هذه العمليات، مشيراً إلى أنها تسلمت "قوائم تصفية" من القنصلية الإيرانية في البصرة، تضم عدداً كبيراً من النشطاء لاستهدافهم. على صعيد آخر، كشفت مصادر أمنية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مستثمرين وتجاراً عراقيين يدفعون أتاوات للميليشيات المسلحة لحمايتها والموافقة على استمرار عملها في الملاهي والنوادي الليلية وصالات القمار. وأوضحت المصادر أن إصرار ميليشيات العصائب للحصول على ترخيص وزارة الثقافة يصب في هذا الاتجاه، مشيرة إلى أن جميع النوادي الليلية وصالات القمار يجب أن تحصل على ترخيص من قسم السياحة في الوزارة، بعد دمج وزارة السياحة والآثار بوزارة الثقافة.
وأضافت المصادر أن شخصاً يُعرف باسم "حجي حمزة الشمري"، يعمل مقابل الحصول على مصالح سياسية وتجارية مع قيادات الميليشيات الشيعية كعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله التابعتين لإيران. وكان النائب السابق والقيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، كشف أخيراً معلومة تفيد بأن هناك صالات قمار ونوادي ليلية لديها عقود مع الأحزاب التي تمتلك ميليشيات، واصفاً إياها بـ"القذرة"، لتمويل نشاطاتها من تلك الصالات الموجودة في 4 فنادق خمس نجوم في العاصمة بغداد.وأضاف الزاملي أن هذه الصالات تستخدم أيضاً في مجال غسيل الأموال، مبيناً أن البعض من المقامرين المرتبطين بالمسؤولين العراقيين يقومون بتهريب الأموال عبر أخذ وصولات من صالات القمار والروليت المرخصة في بغداد، من أجل سحبها من دول أخرى، موضحاً أن صالات الروليت مرخصة في الكثير من الدول، لذا لا يمكن الحجز على تلك الأموال. وفي السياق، كشف النائب المستقل فائق الشيخ علي، في تصريح صحافي، أن واردات صالات القمار وصلت إلى مليوني دولار يومياً، وحصّة الميليشيات منها وصلت إلى نصف مليون دولار في اليوم الواحد، موضحاً الشيخ أن هناك تقسيمات بين الميليشيات؛ فبعضها يحمي الحانات وبعضها يحمي النوادي الليلية وبعضٌ يحمي صالات القمار. وكشف الشيخ علي أن قسماً آخر من الميليشيات توجّه لزراعة نبتة الخشخاش التي تنتج المواد المخدرة في جنوب العراق، إضافة إلى استيراد الحبوب المخدرة من إيران.