د. خالد عايد الجنفاويتشير مهارة التفكير الشمولي في سياق هذه المقالة إلى القدرة على ممارسة التفكير المستفيض حول أمر أو موضوع يحدث في الحياة الخاصة والعامة، وهي تهدف إلى تعميق النظر في موضوع أو مشكلة ما، وإطالة النظر فيها بروية بهدف الوصول إلى اتخاذ قرار شخصي جاد تجاهها.والتفكير الشمولي كذلك هو التعامل مع النفس والآخرين ببراعة متناهية، لا سيما حين يريد المرء الاختيار بين بدائل وطرق حل مختلفة لمشكلة معينة، أو في اختيار طريقة معينة في التعامل مع شخص ما، وأعتقد أن افتقاد الانسان لمهارة التفكير الشمولي ستعرِّضُه لكثير من المشكلات والصعوبات في عالم اليوم المتغير، ما لم يعمل جاداً على اكتساب هذه المهارة التفكيرية المميزة.ومن بعض مبادئ التفكير الشمولي ما يلي:-بعض سمات التفكير الشمولي تتمثل في تقليب الرأي الشخصي أو الفكرة بشكل مناسب بهدف تنقيتها من التحيزات والانطباعات العاطفية المفرطة، وتقريبها قدر المستطاع من الحقيقة، وما يفترضه أو يفرضه الواقع الحياتي.- يتطلب اكتساب مهارة التفكير الشمولي القدرة على الالتزام بممارسته عن طريق التركيز الفكري المتمعن، وعدم التأثر بتشتت الفكر الاعتيادي نحو مواضيع وأمور وأشياء لا علاقة لها بالموضوع الرئيسي الذي يتم التفكير فيه حالياً. -احدى آليات التفكير الشمولي هي السعي المتواصل الى التفكير الكامل حول موضوع معين بكل جوانبه، بهدف اكتشاف صفاته الأساسية والظروف التي صنعته، والوصول أخيراً إلى حقائقه التي لا يمكن دحضُها.-فكِّر دائماً في نتائج أو عواقب ما ستكتبه أو ما ستقوله للآخرين، وحيث لا يمكن لك إطلاقاً التحكم في ردود فعل أو انطباعات الآخرين تجاه ما ستعلنه لهم عن نفسك!-إذا كنت لا تعرف بدقة ما هو التفكير الشمولي، فما عليك سوى السعي الى معرفته عن طريق القراءة والاطلاع الواسع. -لا يعني التفكير الشمولي تضييع الوقت الثمين في التردد والانغماس في الوسوسة التافهة، اذ يحرص العاقل على وضع إطار زمني محدد لنفسه حيث يتوقع منه أن يصل لرأي ما خلال فترة زمنية محددة.كاتب كويتي@DrAljenfawi