السبت 24 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

"نخيناكم يا تاج روسنا"

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 27 يونيو 2020
السياسة
الشيخ علي الجابر الأحمد

مع تقديري واحترامي لـ" العمام" الموقرين، ولفتح باب الامل المشرق، استسمحهم عذرا في كتابة هذا الموضوع، راجياً منهم رفع الملامة عن صاحب المقالة بابداء رأيه كمثل الكثيرين من ابناء هذا الوطن الغالي، علماً أن هذه المقالة لا تمس الاشخاص، بل الهدف منها الحفاظ على هذا الوطن ومستقبل اجياله.
فما هو حاصل في الكويت لا يمكن قبوله، ولا يمكن السكوت عنه، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، فما ندعو اليه هو الحق بعينه، وكما أوجدنا الدواء وهم الأشقاء والأصدقاء لداء الغزو الغاشم، نستعين بالله، ونوجد دواء الحماية والانقاذ من خلال شيوخ "الأسرة" وعلى رأسهم والد الجميع- أطال الله عمره- وأعمارهم لداء الوباء الكويتي الذي هو من صنع القلة من أبناء هذا الوطن من مختلف فئات المجتمع.
هذا الوباء هو الفساد الذي قال عنه سيدي صاحب السمو من سنوات مضت"ما تشيله البعارين"، كلمة يتذكرها الطفل قبل والده، والحفيد قبل جده.
كلمة عقدنا عليها آمال الاصلاح، وكررها مراراً على مسامعنا، مبينا فيها توجيهاته واوامره وتوصياته بمحاربة الفساد، إلا ان بعض المسؤولين اخفقوا في المتابعة، وبعضهم يلقي اللوم على الآخرين الى ان زاد الفساد، وانتشرت اذرعه وافرعه، وساءت الأمور اكثر وأكثر.
لذلك رأينا ان نتوجه بالنداء الى السند الذي- بإذن الله- يجعل في تحركهم ومسعاهم البركة لحماية الكويت وانقاذها وهم كبار" العمام" من الأسرة، لعرض هموم الشعب على سيدي حضرة صاحب السمو، بعدما استنفدت كل طاقات المخلصين في هذا البلد، بسبب اليأس والاحباط الذي تغلغل في اجسادهم لعدم ايجاد الحلول للمشكلات الكثيرة من الحكومات المتعاقبة، ومن مجالس الأمة المختلفة، والمشكلات التي خلقها البعض من ابناء هذا الوطن الغالي للأسف.
ولن يكون الأقرب لسموه الا شيوخنا الاكارم، وكما يستمع سموه لكل من يتشرف بمقابلته، سيفرح بالتأكيد لسماع ما عند اخوانه من آراء وأفكار ومشورة.
محبة الكويت أكبر من البحث عن رضا فلان، او الخوف من زعل علان، وما يعانيه الشعب الكويتي يتطلب دورا اكبر من الدور التنفيذي والدورالتشريعي والدورالوظيفي للسادة المستشارين الكويتيين، مع كل احترامي وتقديري لهم جميعا.
وبما أن آخر العلاج الكي، كما يقال، فاني ارى لقاء كبار الاسرة هو الدور والعلاج المطلوب في الوقت الحاضر المرتبط بالحياة الطبيعية الدائمة للبلاد، ولن يطمئن الشعب الكويتي، الا بعد تنظيف الكويت من المفسدين عبر الحساب والعقاب، ولمن لا يعرف معنى الفساد ذات المفردة الواحدة، هو الرشوة، وعدم احترام القوانين، وغياب الموظفين، والواسطات، والتعديات على أملاك الدولة، والتدخلات النيابية، والتنازلات الحكومية والتزوير، والمساومات والاختلاسات، فهل نستطيع محو كل ذلك لتبقى الكويت نظيفة، واذا كنا مع مقولة"صديقك من صدقك لا من صدقك"؟
فما بال من هم على رؤوسنا من" العمام" لو صدقهم ابناؤهم القول والتوجه لحضراتهم للحفاظ على الكويت، وعلى استمرارية اسرة الحكم، بعدما شاهدنا وتعايشنا مع ممارسات وتصرفات اصابنا اليأس منها، فتضاعفت سنوات عمرنا بسببها، ولم نشاهدها منذ نشأت الكويت، وهو ما يجعلني اقولها، وبأعلى صوتي وبلا تردد، ان حال الكويت حاليا لايسر العدو، ولا يسر الصديق، وان السكين قد تجاوزت العظم بكثير.
لذلك ان لم يتحرك" العمام" من كبار الأسرة لمعاونة سيدي صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، قبل فوات الأوان سنصل الى نتيجة، لا قدر الله، لا تفرح الشعب الكويتي بأكمله، لا حاضرا ولا مستقبلا، بل لن تفرح حتى دول" مجلس التعاون"، بسبب حسن النية والتنازلات التي تمت في السنوات الماضية، والتي استغلها بعض المسؤولين، ومن دونهم في كل مؤسسات الدولة لمصالحهم، في المقابل صمت كبار الاسرة المحترمين، وعدم تدخلهم لابداء الرأي والمشورة في الوقت المناسب جعلا البعض يعتقد بأنهم خارج محيط الملعب، ليدل على ان الكويت وشعبها لا تعنيهم بشيء خلاف الحقيقة والواقع، بان الكويت تعني لهم كل شيء ولكنها السجة التي تحتاج الى ان نقرع لهم الجرس قبل أن يكونوا اول الخاسرين وسيرث الخسارة من بعدهم، بعد عمر طويل، أبناؤهم واحفادهم، وعندما سيتضح للعامة ان الاسرة غير جديرة بحفظ الامانة التي اوكلها الشعب لها وهذا ما لا نريده بعد حكم دام مئات السنين، وعليه فانني استحلف كبار الأسرة الموقرين ان يضعوا ايديهم بيد والد الكويت - أطال الله عمره- واعمارهم لترتاح قلوبنا ويطمئن بالنا بمشاركتهم بالرأي والحكمة وانا على يقين بمعرفتهم التامة بما يعانيه الشعب الكويتي من قلق على المستقبل ومن قلوب تحترق على ما يجري بالكويت بسبب ممارسات ما انزل الله بها من سلطان، بعدما خرج البعض عن السلوك الاجتماعي والاخلاقي والعقلاني عن أمور لا داعي لذكرها، طالما الشعب الكويتي باختلاف أجناسه واعماره يعرفها وللتذكير، رحم الله من قال:
كونوا جميعا يا بني اذا اعترى
خطب ولا تتفرقوا آحادا
تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسرا
واذا افترقن تكسرت آحادا
فالكويت منذ نشأتها حالها حال كل دول العالم تعرضت لكثير من المحن والآلام والشدائد الكثيرة، فكان أهلها من حكام ومحكومين يقفون وقفة رجل واحد بقلوب يملؤها الحب والوفاء والاخلاص لهذا الوطن الحبيب بالدفاع عنه، فيكتب لهم الله سبحانه وتعالى التوفيق والنجاح والخروج سالمين من هذه الشدائد، لاخذهم بما امر الله به في محكم التنزيل "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" ومازالت هذه النخوة والوقفة المشرفة بالدفاع عن وطنهم وأهله من الشيم التي يتحلى بها الغالبية العظمى من هذا الشعب الاصيل من حكام ومحكومين باستثناء تلك الزمرة المريضة التي لم تعرف قلوبهم الوفاء والاخلاص للوطن.
وكما اسلفنا سابقا، ولعدم الفهم الخطأ للمعنى اكرر بعدم التشكيك بجهود السلطات الثلاث أو المستشارين الكويتيين.
وحيث ان الشعب الكويتي يرى بأن مشكلاتنا ما زالت كما هي في السنوات الاخيرة رغما عن وجود الجهات المذكورة اعلاه فلا نملك الا ان نطرق الباب الأخير لعل وعسى ان يكون مفتاح الفرج لجميع الكويتيين ومستقبل اجيالهم.
وها نحن نرجوهم لانقاذ الكويت من الغزو الداخلي تحت امرة سيدي صاحب السمو، حفظه الله وابقاه ذخرا وسندا واخوانه الكرام حفظهم الله ورعاهم.
ألا هل بلغت اللهم فأشهد.
آخر الأخبار