كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري: مع اقتراب موعد الاستحقاق الديمقراطي لانتخابات تصحيح المسار المقررة الخميس المقبل، ازدادت ندوات المرشحين وتصريحاتهم سخونة، وشهدت تصاعداً في "الغمز واللمز" والاتهامات المتبادلة ضمن الهجوم اللاذع والمتبادل الذي تجاوز في أحيان كثيرة الخطوط الحمر، كما تجاهل البرامج الانتخابية والأولويات التي يتبناها المرشحون في مختلف الدوائر.فبعد السجال الحاد الذي دار بين المرشحين مساعد العارضي وثامر السويط قبل يومين، شهدت ندوة مرشح الدائرة الرابعة عبيد الوسمي، أول من أمس، هجوماً عنيفاً على نواب سابقين ومرشحين منهم محمد هايف، ومبارك الوعلان، وثامر السويط، ومحمد المطير، وخالد المونس، وحسن جوهر -من دون أن يسمي أحداً منهم- في خطوة عززت المخاوف من جنوح ما تبقى من أيام تسبق الانتخابات إلى خروج أكبر عن الأطر المتعارف عليها في الندوات الانتخابية، وهو ما يشتت جهود الحكماء والمستقلين الراغبين في الاستماع إلى برامج وأولويات بدلاً من الشتائم والتنابز بالألقاب.واتهم الوسمي نواباً سابقين بمحاولة تعطيل ملف العفو، والإجهاز على تفاهمات الحوار الوطني، كما حمّل من أسماهم "الخمسة أشخاص مع المحلل" مسؤولية تحريض الناخبين على مجلس الامة السابق، وقال لأحد النواب السابقين: "لولا عبيد لكنت تقص طماط في تركيا"!واستشاط ناشطون غضباً من مضامين ندوة الوسمي، ووصفوه باتهامات عنيفة بسبب تبدل مواقفه السياسية وهجومه على مرشحين منهم أبناء عمومته، فيما رد ثامر السويط على الوسمي -من دون أن يسميه- بالقول: إننا لن نقبل التكسب الانتخابي الرخيص من المفلسين سياسياً، بينما توعده محمد هايف برد قاس في ندوة المرشح حسين قويعان.ويرى المراقبون أن خلو جعبة أغلب المرشحين من برنامج انتخابي واضح المعالم وما وصفوه بـ"حالة الخواء والافلاس السياسي لدى البعض" قد يكون السبب الأبرز لتلك الظاهرة. ومع ارتفاع مؤشر حرارة الندوات الانتخابية والخشية من انزلاقها إلى مستنقع لا يمت للديمقراطية بصلة، دعت مجموعة مبادرة الإصلاح والتوافق الوطني المواطنين إلى الحرص التام على أداء واجب الاقتراع، والتأكد من أن يكون من يختارونه مؤهلاً وصالحاً وممن عُرِف بصدقه وإخلاصه وحكمته ونزاهته وشرفه ونقاء مسيرته.وشددت المجموعة -التي تضمُّ 25 من النواب والوزراء السابقين والناشطين والفعاليات السياسية- في بيان أصدرته، أمس، على ضرورة الرفض التام وعدم الانسياق وراء بعض الظواهر السلبية الخطيرة التي برزت في حملات بعض المرشحين واشتدت مع قرب يوم الاقتراع من سجالات وتراشق وكيل الاتهامات والتشويه تجاه بعضهم البعض دون أي رادع أخلاقي أو احترام للقيم الوطنية، معربة عن أسفها لمثل هذه الظواهر.