الهيفي: اللوائح منسجمة مع أغلب متطلبات الحوكمة والاعتمادات الشريفي: أغلب منتسبي هيئة التطبيقي مع فصل القطاعينأجمع عدد كبير من قيادات رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب على ضرورة الإقدام على خطوة مهمة بفصل قطاع التعليم عن قطاع التدريب بالهيئة، رافضين استمرار التأخير، ومؤكدين أن هذا القرار هو في مصلحة الجميع، وأنه لن يرتب على الدولة مزيدا من الأعباء المالية.جاء ذلك خلال ندوة أقامتها الرابطة مساء أول من أمس بعنوان: "استقلالية الكليات التطبيقية...استحقاق طال انتظاره" بحضور حشد من الأكاديميين ومنتسبي "التطبيقي". استهلت الندوة بسرد تاريخي لمديرها د. جاسم الراجحي لقطاعي التدريب والتعليم، ثم تحدث رئيس الرابطة د. خالد الصيفي، مشددا على أحقية مطلب فصل القطاعين ومشروعيته، مبينا أنه لا توجد دراسة أو لجنة واحدة رفضت عملية الفصل. وأشار إلى أن موضوع الفصل لا يترتب عليه أي منافع مالية لأعضاء هيئة التدريس، على الرغم من أحقية المطالبة بتحسين الوضع المادي وما يترتب عليه من كوادر، ومن الضرورة تبيان أن قرار الفصل لن يكلف ميزانية الدولة مبالغ تذكر، فيما سيكون ذلك في صالح العملية التعليمية والأكاديمية وستصب في مسارها الصحيح، وسيتم معالجة القصور في مخرجات الكليات وجودة التعليم، وحينها لن يكون هناك أعضاء مجلس إدارة من جهات أخرى يرفضون لائحة البعثات أو لائحة الترقيات، بالإضافة لامكانية زيادة السعة الطلابية والنهوض بالمستوى الأكاديمي والبحثي للكليات، وما يترتب عليه من ارتفاع التصنيف العلمي للكليات التطبيقية.ورأى إن منع قرار الفصل أصبح من الماضي، مشيرا إلى ان آلية تطبيق الفصل تكون باتخاذ قرار من مجلس الوزراء، أو الاتجاه إلى مجلس الأمة بمشروع قانون لعملية الفصل.بدوره قال رئيس الرابطة الأسبق د. صلاح العبدالجادر إن فكرة فصل القطاعين بدأت خلال عام 2004، حيث تقدمت الرابطة لوزير التربية بمذكرة حول موجبات فصل القطاعين وإنشاء جامعة للعلوم التطبيقية وهيئة للتعليم الفني والتدريب، مشيرا إلى أن مجلس إدارة الهيئة ناقش المقترح وقرر تنظيم ندوة لدراسة هذا الموضوع، حضرها مدير عام الهيئة وعمداء الكليات ومدراء المعاهد، وأعضاء اللجنة التعليمية بمجلس الأمة، والمدراء السابقون للهيئة، وممثل لمنظمة العمل الدولية وممثلون لسوق العمل، ومن ثم تم طرح مذكرة للمناقشة في اجتماع مجلس إدارة الهيئة تتضمن اقتراح الفصل، واتفق مجلس الإدارة على إقرار المبدأ على أن تقدم الهيئة في اجتماع قادم دراسة متكاملة يظهر فيها أسلوب الفصل وآلياته.تنمية الموارد البشرية
وقال: أصبح الآن من أهم موجبات عملية الفصل العمل على تنمية الموارد البشرية، والوصول لأفضل الأهداف النوعية والكمية، ومواكبة تحديات القرن الحالي بتفعيل هياكل تنظيمية جديدة.ومن جانبه قال عميد كلية العلوم الصحية الأسبق ورئيس اللجنة المشكلة من مدير عام التطبيقي الأسبق لفصل القطاعين د. فيصل الشريفي إنَّ اللجنة التي ترأسها وضعت 3 مسارات: الابقاء على الهيئة كما هي، مع إحداث نقلة نوعية في الكليات والمعاهد، أو فصلها لهيئتين مستقلتين: مؤسسة التعليم التطبيقي ومؤسسة التدريب، بمجلس إدارة واحد، أو الفصل التام بينهما بمجالس إدارة ولوائح خاصة لكل منهما.وأكد أن مرور 40 عاما يكفي لإنشاء كيانين أكثر تطورا كجامعة تطبيقية وأكاديمية تدريب، إذا ما قارنا مع جامعات ولدت مع الهيئة وأصبحت جامعات رائدة، موضحا أن التقرير الذي رفعه إلى مدير عام "التطبيقي" في ذلك الوقت، تضمن الحفاظ على حقوق جميع منتسبي الهيئة بكل الحقوق المعنوية والأدبية والمادية، مبيناً أنَّه تم استفتاء أعضاء هيئتي التدريس والتدريب ومنتسبي الهيئة حيث طالب أغلبهم بفصل القطاعين.وبدوره أفاد عميد كلية الدراسات التجارية د. أحمد الحنيان أنَّ فصل القطاعين يساعد على إنشاء كليات ومعاهد جديدة، تستوعب التخصصات العلمية المستجدة، وتواكب حاجات سوق العمل المستمرة.ويؤيد مساعد العميد للشؤون الطلابية بكلية الدراسات التجارية د. فارس الحيان ما سبق قائلا: موضوعنا جزء من إصلاح المسار، وإصلاح المؤسسات، مشيرا إلى أن أي مؤسسة بهذا الحجم إذا لم يتم الإصلاح من داخلها وبدعم قوي من أعضائها فإنه لن ينجح، مشدد على ضرورة دعم الرابطة في هذا التوجه.ارادة سياسية أما رئيس الرابطة الأسبق د. بدر الناشي فأكد من ناحيته أن فصل قطاع التعليم عن التدريب يحتاج ارادة سياسية تتبناه وتحسمه، والتأخرفي ذلك كان دليل على أن التعليم لم يكن ضمن أولويات الحكومات السابقة.ومن جانبه اعتبر د. أحمد الأثري أن الفصل أصبح أمرا لا بد منه ليتماشى مع تطوير القطاعين وتحقيق رؤية الكويت 2035 ولتحقيق جودة التعليم وجودة التدريب، كما هو حاصل في العديد من الدول التي طورت نظامها التعليمي والتدريبي أسوة بدول الخليج التى سبقتنا بهذا المجال، لذا فإن الفصل اصبح ضرورة لازمة.وبدوره قال أمين سر الرابطة د. خالد الهيفي إنه في حال استقلت الكليات بكيان تعليمي منفصل فإن لوائحها الحالية منسجمة مع أغلب متطلبات الجامعات الحكومية من حوكمة واعتمادات اكاديمية وهيئة تدريسية ومباني خاصة للطالبات وأخرى للطلاب.