السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

نصر الله يغسل يديه من "الأمونيوم"... وأصابع الاتهام تصوّب نحوه

Time
السبت 08 أغسطس 2020
السياسة
لميليشيا الحزب أفعال مشابهة لما حصل في بيروت... منها تخزين ثلاثة أطنان من النترات في لندن وشحنة أخرى في ألمانيا

هل يمكن لنصر الله أن يطلع اللبنانيين على كيفية الحصول على 100 ألف صاروخ من دون المرور بالمطار والمرفأ والمعابر؟

رفض رئيس الجمهورية إحالة كارثة انفجار المرفأ إلى لجنة تحقيق دولية سببه عدم ثقة عون في الفرنسيين


بيروت - "السياسة":

بينما ينشغل اللبنانيون بلملمة جراحهم، ودفن ضحاياهم، تحوم أصابع الاتهام حول ميليشيا "حزب الله" وتلقي عليها مسؤولية فاجعة المرفأ بسبب ما يعرفه الجميع عن سيطرة الميليشيا وقبضتها على مطار العاصمة بيروت ومرفئها أيضاً.
وعلى الرغم من أن أصابع الاتهام كانت وجّهت له من جهات عدّة محلية ودولية منذ اللحظات الأولى للفاجعة نظراً لسوابق مشابهة كان أدين بها، خرج زعيم الميليشيا نصرالله، أول من امس، ليتنصل من المسؤولية ويتهم خصومه بـ"الخطاب الطائفي" والتحريض على الحرب الأهلية.
وقال نصا: "إنه لا يوجد أي شيء لنا في المرفأ لا مخزن سلاح ولا بندقية ولا نيترات، لا حالياً ولا في السابق، والتحقيقات ستؤكد موقفنا بعدم وجود أي مواد لنا في المرفأ وما جرى هو تضليل ظالم"، زاعما أن جماعته "لا تدير المرفأ ولا نتدخل فيه ولا نعرف ما هو موجود بداخله، وحزب الله يمكن أن يعرف ما هو موجود بمرفأ حيفا أكثر من بيروت، لان هذا الأمر جزء من معادلة الردع".
وخاطب نصرالله جمهوره قائلاً: "لا تقلقوا"، مدعياً أن من وصفهم بـ"خصوم محور المقاومة" لن يصلوا إلى أي نتيجة.
وعلى الرغم من أن نصر الله قد اعترف أن الهيئة الصحية التابعة له كانت منتشرة في المكان وانسحبت لاحقا منه بطلب من الجيش، إلا أنه قال إن ميليشياته لا تعرف "على الإطلاق" ماذا يوجد بمرفأ بيروت.
وشدد زعيم الميليشيا على ضرورة الاستفادة من الفرصة الدولية الناجمة عن الفاجعة، داعياً الجيش اللبناني للبدء بالتحقيق حول الحادث، رافضاً تدخلاً دولياً بالأمر.
يشار إلى أن تقارير صحافية كانت أفادت بأن للميليشيا تاريخا بأفعال مشابهة لما حصل في بيروت، مذكّرة أن سبق للميليشيا وخزّنت 3 أطنان من مادة نترات الأمونيوم المتفجرة، في مخزن بالعاصمة البريطانية لندن، كانت عثرت عليها عناصر الاستخبارات البريطانية وشرطة لندن في عام 2015 وتمت مصادرتها.
كما كشفت التقارير أن سلطات الأمن الألمانية تمكنت في وقت سابق من العام الجاري من ضبط بضع مئات من الكيلو غرامات من نفس المادة الكيميائية المتفجرة، قام حزب الله بتخزينها على أراضيها أيضاً.
ووجهت أوساط سياسة لبنانية، سؤالاً إلى حسن نصر الله، قائلة: "أيُعقل أن يكون أنصار حزب الله، الذين ينتشرون في مختلف بقاع العالم، ويتابعون كل صغيرة وكبيرة، ولا يعرف شيئاً عن نيترات الأمونيوم المخزّنة، ولا يعرفون أي شيء عن العنبر 12 في المرفأ؟".
وأضافت "إنّ تخوّف نصر الله، من التحقيق الدولي مفهوم، لأنه إذ ذاك لا يستطيع التهرّب من المسؤولية ولا يمكنه توجيه الأجانب الى حيث يشاء، خصوصاً أنّ القاصي والداني يعلمان سيطرة حزب الله، على المطار وعلى المرفأ وعلى جميع المعابر الشرعية وغير الشرعية، وإنّ التخوّف من التحقيق الدولي سببه الوحيد الخوف من كشف الحقيقة وهي أنّ المواد المخزّنة كانت مُعدّة لتسليمها الى جهة معيّنة، هي التي استوردتها لأهداف عسكرية".
وزادت، "هل يمكن لنصر الله، أن يطلع اللبنانيين عن كيفية حصوله على 100 الف صاروخ، طالما أنه يزعم عدم علاقته بمطار الحريري والمرفأ والمعابر؟".
وتابعت "أما البحث عن ضحية لتحميلها المسؤولية فلن يمر في محكمة دولية، إذ ان في لبنان ضحايا أبرياء يقبعون في السجون في حين أنّ المتهمين الحقيقيين يسرحون ويمرحون، فلا مانع في ظل محكمة لبنانية أن تُلْصق التهمة بالأبرياء ويعيش مستوردو هذه المادة القاتلة، خارج السجن ينعمون بالعدالة التي توفّرها لهم محكمة وطنية تأتمر بأوامر الحزب".
أما قول السيّد حسن: "إذا لم نستطع محاكمة المسؤولين عن هذه الكارثة، فلن يكون هناك أمل ببناء الدولة"، فقول يثير العجب بالفعل. ويبدو أنّ السيّد تناسى قوله "إنه جندي في دولة ولاية الفقيه، وأن أمواله وسلاحه وصواريخه مصدرها إيران" فكيف لشخص يتجرّأ على قول مثل هذا الاعتراف من غير خوف من المحاسبة أن يثق بمحكمة دولية.
وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال عون، أول من أمس، نفى أن يكون مسؤولاً عن تفجير مرفأ بيروت، وأنه لم يكن يعرف أين كنت تخزّن الـ2750 طناً من نيترات الأمونيوم.
وردت المصادر على هذا الكلام بالقول، : "إذا لم يكن رئيس الجمهورية مسؤولاً، فمَن يكون المسؤول يا تُرى؟".
وأشارت إلى أن "رفض رئيس الجمهورية إحالة كارثة مرفأ بيروت الى لجنة تحقيق دولية، سببه عدم ثقة الرئيس بالفرنسيين".
إلى ذلك أكد رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب أنه لن يقبل أن تمر الكارثة دون محاسبة، مشدداً على أنه "لا خيمة فوق رأس احد، وكل المسؤولين عن الكارثة يجب ان يخضعوا للتحقيق".
وسأل دياب خلال كلمة مباشرة من السراي الحكومي مساء أمس، "كيف يمكن ان يبقى مستودع بهذه الخطورة دون إجراء وأوليس غريبا الا يذكر الموضوع في اي جلسة لمجلس الدفاع الاعلى منذ سنين؟ ومن المستفيد؟".
وأكَّد أن "التحقيق لن يطول وسيكشف الحقائق والاجراءات تعطي مؤشرا على جدية التحقيق الذي سيتوسع"، لافتاً إلى أن "الحكومة إلتزمت مطالب الثورة وتحمّلنا المسؤولية وكنا على دراية ان البلد بحالة انهيار، ولكن بواقعية لا يمكن الخروج من الازمة الا بانتخابات نيابية مبكرة تنتج سلطة جديدة".
وأضاف أن "معالجة المصيبة مسؤولية كبيرة، ولا يعتقد أحد ان الوضع ممكن ان يتحمّله وحده، وضع البلاد لا يحتمل مزايدات والمطلوب ترك الحسابات الانتخابية والخطابات الشعبوية جانبا".
وأعلن أنه "سأطرح الاثنين على الحكومة مشروع قانون لاجراء انتخابات نيابية مبكرة والتعامل مع الازمة يحتاج الى قرارات استثنائية، وأنا مستعد لتحمل المسؤولية لشهرين كي يتفقوا على حل الأزمة".
ورأى أن "حجم الكارثة اكبر مما يتخيله أحد ونحن بحالة طوارئ تتعلق بمصير البلد ومستقبله، لذلك ادعو الاطراف السياسية الى الاتفاق على المرحلة المبكرة".
آخر الأخبار