حسن علي كرمالمرشحة عن الدائرة الرابعة السيدة الفاضلة موضي المطيري يأتي ترشحها بعد سنوات من ترشح وزيرة «الشؤون» السابقة السيدة ذكرى الرشيدي، التي لم يحالفها الحظ، لكنها حظيت، فيما بعد، بحقيبة وزارية.المناطق الخارجية، تعتبر شبه مغلقة على النساء، فكل اللواتي خضن الانتخابات البرلمانية، وحتى المجلس الاخير المنحل لم يحالفهن الحظ بالفوز، رغم ان عدد الناخبات في تلك المناطق يفوق، من حيث العدد، الذكور، لكن يبدو ان القناعة لم تصل لدى المرأة كي تمثلها امرأة في البرلمان تعبر عن همومها، وما تعانيه من مشكلات.غير ان الانتخابات الحالية تختلف من حيث الاستعداد والضوابط، لا سيما شروط الموطن الانتخابي والانتخاب بالبطاقة المدنية، وهذا تطور متقدم، ربما يدفع بكثيرين كانوا يحجمون عن الانتخاب الى ان يتكبدوا مشقة الذهاب الى المقار الانتخابية والاقتراع لمن يتوسمون فيهم الاهلية والقبول.السيدة الفاضلة موضي المطيري، اذا لم ابالغ فهي نجمة الانتخابات الحالية، فلقد نجحت بشد انتباه الكويتيين في اول اطلالة على الجمهور، وامام ميكرفونات وسائل الاعلام خاطبت الجمهور الانتخابي، ليس في دائرتها، انما كل الجمهور الكويتي بلسان فصيح، وصوت واضح، وقوة منطق وتعبير، الامر الذي جعل كثيرين يراهنون على الفوز في منطقة مغلقة على الرجال.والملفت انها حظيت بقبول من نساء ورجال يوصفون بالليبراليين لمجرد خطاب انتخابي اولي لمرشحة خاضت الانتخاب لتفوز، فالجمهور الكويتي «سماري» يتأثر بسرعة ويكره بسرعة، ويغضب بسرعة، ويحب ايضاً بسرعة.هذا النوع من الجمهور خطير لا يشكل مقياساً للمقارنة، ومع ذلك فالامل بان تحظى موضي المطيري بالفوز بمقعد برلماني، فالكويت بحاجة الى عقول وطنية وقادة، نظيفة ومثقفة وواعية، وخلاقة، اذ كفى الكويت ما ضاع من سنين وهي تراوح مكانها بلا تقدم خطوة واحدة الى الامام، ويأس راود النفوس كثيرا. لعل اهم ما لفت نظر الجمهور، وهي توجه اليهم الخطاب، تمسكها بالدستور والحقوق المتساوية للكويتيين، وان تقول امرأة، تخوض غمار الانتخابات للمرة الاولى خطابا عاماً، ليس فيه قبيلة، او مناطقية، او طائفية، فتلك لعمري خطوة تقدمية لم نسمعها حتى من اعتى التقدميين ومدعي حقوق الانسان.نتمنى ان تستمر على هذا المبدأ والمنهاج، فالانسان كلمة، وهنا يجدر ان نقف عند مشهد لعل يراه البعض عادياً ومعهوداً ولا يغير في الواقع الاجتماعي، غير ان الواقع ليس كذلك، فالمرشحة تخوض الانتخابات وهي منتقبة، ولا يظهر من وجهها سوى عينيها، وهذا مشهد لم يعهده الجمهور الانتخابي في كل الانتخابات السالفة. المشهد بحد ذاته غريب، ونرجو من المترشحة النظر الى ان النقاب ليس مكانه الانتخابات او المجلس المنتخب، خصوصاً، وهنا اهم اتفاق بين جمهور الفقهاء جواز كشف الوجه والكفين، بل جمهور الفقهاء اختلفوا في الحجاب والخطورة ليست هنا، انما اذا فازت وصارت عضوا في المجلس، وانشغلت بالاعمال السياسية والسفرات في مهمات خارجية.انا لا اريد ان ابدي رأياً لست أهلاً بقوله، الا ان التشدد كما الانفلات او الاباحة، فالوسطية هي الخط الذي اختاره وارتضاه الكويتيون منذ القدم. من هنا لا ارى عندما قالت انها لا توافق على ما سميت «وثيقة القيم» المتداولة وبين نقابها، فالتشدد ليس له الوان، انما لون واحد، والتنظيمات الاسلامية المتشددة كـ»طالبان» في بلاد افغانستان، و»داعش» وغيرهما من التنظيمات المتشددة امة واحدة، وان تعددت الاسماء والمسميات. الخلاصة من يضمن اذا فازت ان لا تنضم الى اهل الوثيقة، او تصوت الى جانب المقترحات المقيدة للحرية، فالنقاب ليس لزاماً على المرأة فيما هناك الحجاب التقليدي يفي بالواجب الديني، ونعيد القول لقد اختلف الفقهاء في لبس الحجاب وشروطه.صحافي كويتي
[email protected]