الأربعاء 26 أغسطس 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
نواب التأزيم
play icon
الأخيرة   /   كل الآراء

نواب التأزيم

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 18 فبراير 2024
sulieman

زين وشين

ملاحظة مهمة جديرة باهتمام الشعب الكويتي، الذي يفترض انه حريص على بلاده، وتهمه مصالحها العليا، بعيدا عن المجاملات، وشراء الخواطر على حساب الوطن، خصوصا بعد حل المجلس، ما يعني اننا مقبلون على انتخابات برلمانية جديدة "ما لم يعلق الدستور"، وتعدل بعض مواده، ثم تتم الدعوة الى استفتاء عام على التعديل!
أما إذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن ذلك يعني انتخابات جديدة خلال شهرين وفق الدستور، لذا يفترض فينا ان نحسن الاختيار، ونقف طويلا مع مخرجات الانتخابات الماضية، وما قبلها!
لكن هل لاحظ الشعب الكويتي ان اغلب المؤزمين المتجاوزين على الخطوط الحمراء، والذين رفعوا سقف المداخلات في قاعة عبدالله السالم، والمتطاولين على سلطات القيادة هم "نواب التأزيم"، الذين عدلت جنسياتهم وسمح لهم بالتصويت والانتخاب حديثا؟
ليس في ذلك تجن، لكن راجعوا مضابط المجلس المنحل، والذي قبله، وراجعوا أطروحات النواب، ولاحظوا من الذين تشطب مداخلاتهم بسبب تعديهم الخطوط الحمراء، تلك الخطوط التي عادة يضعها ممثل الامة المتوازن بنفسه لنفسه، فلا يتطاول، ولا يرفع سقف الخطاب، ولا يتطرق للخصوصيات والأمور الشخصية، من باب الترفع عن الصغائر والانشغال بما هو اهم!
لقد ثبت ان "نواب التأزيم"، هم الأحرص على حل المجلس من خلال افتعال الأزمة تلو الأزمة، وقد أثاروا استياء الشارع الكويتي المخلص، قبل ان يثيروا استياء القيادة التي اختارت الحل مجبرة، بعد ان بلغ السيل الزبى، فهل لاحظ الناخب الكويتي ان الخلل الحقيقي هو في سوء الاختيار، وان الذين تسببوا في حل المجلس هم نواب المصلحة؟
كل المجالس النيابية منذ الاستقلال حتى "مجلس 92" ادت دورها بشكل طيب، وانجزت وحققت للشعب الكويتي ما يستحق، حتى تغيرت التركيبة، فتغير الاداء، واصبح الميل إلى الصدام من اجل الصدام.
وهذا ما حصل فلا الحكومات المتعاقبة التي ضيعنا اسماء وزرائها، حتى اصبح في كل "فريج"، وزير سابق، فلا هي أرضت طموحنا، ولا مخرجات الانتخابات تنم عن حسن اختيار، فكان الله في عون الكويت وأهلها…زين.

طلال السعيد

آخر الأخبار