د. خالد عايد الجنفاوييوجد في حياة بعض الأفراد في عالم اليوم، شخص متغلغل، وهو كائن طفيلي أثيم، يسعى لفرض إرادته على الشؤون الخاصة لضحيته، فيتغلغل في حياته، ويبسط نفوذه بشكل تدريجي حتى يتخّيل الضحية أنه أمر محتّم عليه الخضوع لأهواء هذه الشخصية المتغلغلة، بسبب أنه يسيطر بشكل شبه كامل على كل مفاصل ومحاور حياته، وبسبب سماح الضحية له بفعل ذلك، وبالطبع، يستطيع من منحه الله قليلاً من العقل القيام بنكبة المُتغلغِل، وإزالة آثاره التدميرية من حياتنا عن طريق الإيفاء ببعض الالتزامات واتباع بعض الإجراءات التالية:-يتوجّب عليك كفرد بالغ وعاقل أن تعتبر أن كل من أدخل طرف اصبعه في حياتك الخاصة بلا موافقتك، هو شخص متغلغل، وسيتوجب عليك معالجة أمره قبل أن يتفاقم ويخرج عن نطاق سيطرتك.-الشرطان الاساسيان لإزالة التأثيرات السامة للمتغلغلين في حياتنا هما التالي: الالتزام بمبدأ الكتمان، واستعمال عنصر المفاجأة وتطبيق ستراتيجية إزالة سموم جذرية وحاسمة.-يُفترض على ضحية المتغلغل وضع خطة محكمة لتخليص نفسه من قبضة المتغلغل، وكلما حرص المرء على حسبان خطواته ونتائجها وعواقبها المتوقعة، أصبح أكثر قدرة على تنفيذ عملية تحرير وتنقية وتعقيم مناسبة.-لن يكون أمرًا هيّناً عليك، ولا سيما في بداية الأمر، أن تتخلص من خطاطيف المتغلغل من جسد حياتك، ولكنه أمر يستحق التضحية والالتزام ببذل الجهد المناسب، وستشكر نفسًك لاحقًا على ما حققته لنفسك!-لن يمكنك اقناع أحدهم بأن فلانًا من الناس متغلغل في حياته ومسيطر بشكل شبه كامل عليها، ما لم يكن لديه استعداد نفسي مسبق للسعي نحو تحرير نفسه من كل أنواع الاستغلال والطغيان التي يتعرض لها على أيادي الآخرين، فعمى البصيرة هو العمى الحقيقي.-لا تنسى وأنت تخطط بصمت لنكبة المتغلغل في حياتك، أن تشمل معالجتك من مكّنوه وساعدوه وأيدوه على التغلغل فيها، وفرض سيطرته عليها، فلا تنسى أبو رغال، تربت يداك.-تأكّد تمامًا بأن وراء دوافع ونوايا وتصرفات المتغلغل في حياتك ذكريات مرحلة طفولة مؤلمة، وربما عقد نقص ودونية وأحقاد متوارثة تجاه أهلك، فلا تترك حجرًا دون أن تقلبه.كاتب كويتي@DrAljenfawi