أحمد الدواسالنصابون في كل مكان، ففي عام 2017 حدثت قصة نصب مالية سقط ضحيتها مئات الكويتيين والمقيمين، وخسر كل منهم نحو 50 ألف دولار، فيروي أحدهم قصته ويقول انه كان يتجول في احد المعارض العقارية الكويتية، وصادفه إعلان بأن شركة عقارية ستكون الوسيط الذي سيهتم بكل شيء، وما على المستثمر سوى دفع المبلغ المذكور والجلوس مرتاحا في منزله في الكويت مقابل أن تقوم الشركة بشراء العقار، وتخليص المعاملات القانونية، وتحصيل العوائد الشهرية التي هي عبارة عن إيجار المنزل، وصيانة العقار وتحويل الأموال، ومتضررثان ذهب الى شركة أخرى، فأبهره الديكور الفاخر وحسن الاستقبال والكلام المعسول الذي تقوله موظفة عقارية، حسنة المظهر، لترغبه في الاستثمار، وأمام كل هذه البروباجندا وضع أمواله. اكتشف هؤلاء لاحقا ان العقار مبنى قديم لا يمكن بيعه او السكن فيه، ومتواجد في مناطق تكثر فيها الجريمة، ومن تسلموا منازل تبين لاحقا أنها محملة بالضرائب، وبعضهم أكثر تضررا دفعوا ثمن المنازل لكنهم لم يحصلوا على وثائق تملك.وفي مايو 2017 غادر وفد قضائي الكويت متجها الى تركيا لحماية الكويتيين من النصب العقاري، وقد اشتكى أحد المواطنين بقوله ان من يشتري شقة في تركيا يتعرض لمشكلة الكهرباء، فحسب القانون التركي لابد ان يحصل المالك على إقامة دائمة وشروطها صعبة، أو تسجيل الكهرباء باسم مواطن تركي، مايجعل مالكها يقع تحت استغلال من تُسجل الكهرباء باسمه.ومازالت شركات البورصة العالمية الوهمية تنصب وتحتال على آلاف المواطنين وتكبدهم خسائر فادحة، فهناك من خسروا وظائفهم وسياراتهم وبيوتهم وأصبحوا مدينين للبنوك المحلية والخليجية، والكثير منهم أصابتهم أمراض مزمنة وجلطات بسبب الاحتيال والنصب.وبالأمس نشرت جريدة الأنباء شكلا من أشكال النصب على وسائل التواصل مفاده أن عصابة تزعم كذبا ان هناك سيارة حديثة عليها طلب شديد وهي معروضة للبيع بأقل من نصف قيمتها الفعلية، وفي حالة الرغبة في الشراء يجب دفع مبلغ مالي يبلغ 500 دينار ، باستخدام رابط الكتروني معين ، وبعد ذلك اكتشف المشترون أنهم وقعوا ضحية نصب، ودعا المصدر الأمني المواطنين والمقيمين إلى عدم الانسياق خلف عمليات النصب تلك، وأيضا الحذر من عصابات ترسل رسائل نصية بأن البطاقة البنكية تم حظرها ثم تطلب منك بيانات بنكية قبل أن تقدم على سرقة أموالك في البنك. ملاحظة مهمة : لاتكشف عن بيانات بطاقتك أو حسابك في البنك لأي ٍكان، فقد ذكرت البنوك أنها لاتطلب ذلك هاتفيا من العملاء، ولاترد على أي مكالمة بشأن بيانات حسابك ، كأن يطلبها أحدهم بالهاتف، بل ولاترد على أي مكالمة تأتيك من صربيا أو أوكرانيا أو جزر الباسفيك، أو من أي مكان، لأنك ان رددت على المكالمة فباستطاعة المجرم اللص ان يعرف بيانات البطاقة في هاتفك خلال نصف دقيقة ويسرق أموالك.سفير كويتي سابق
[email protected]