السبت 14 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

هل الحج ليس آمناً كما يزعمون؟

Time
الثلاثاء 28 يونيو 2022
السياسة
حمد سالم المري

كعادة أعداء المملكة العربية السعودية من أحزاب سياسية كـ"الإخوان المفلسين" والعلمانيين وغيرها من أحزاب بدعية ثورية، يثيرون كل عام قضية تدويل الحج بحجج واهية ومختلفة، مرة بحجة أن مكة والمدينة أراض إسلامية مقدسة يجب أن تساهم جميع الدول المسلمة في إدارتها، ومرة بحجة أن السعودية مقصرة في تنظيم الحج بسبب وقوع بعض الحوادث التي يسببها الزحام والتدافع وعدم اتباع التعليمات.
هذا العام خرج علينا مفكرو "الإخوان المفلسين" والصوفية والعلمانيين ومن دار في فلكهم ويميل إلى منهجهم بمؤتمر اطلقوا عليه "الحج ليس أمنا" شنوا فيه هجوما على المملكة العربية السعودية، مطالبين بكف يدها عن مكة والمدينة، بحجة أن الحكومة تستخدم الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي لمصالحها السياسية.
هذا البيان ورغم ما ورد فيه من اتهامات لكن لم يذكر فيه اسم عالم واحد أو مفكر منعته المملكة العربية السعودية من الحج، كما زعم اصحاب البيان الذين أظهروا للعالم مدى حقد هؤلاء واحزابهم الثورية على المملكة العربية السعودية التي يشهد لها القاصي والداني بما تقدمه من خدمات هائلة لراحة الحجاج والمعتمرين وزوار مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
فالحج قبل أن تتوحد المملكة العربية السعودية على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن السعود، رحمه الله، كان محفوفا بالمخاطر من صعوبة السفر، وكثرة قطاع الطرق، وكثرة البدع في الحرمين، المكي والنبوي، وقد تغيرت الحال فأصبح الحج أمنا، وطمست البدع، واحييت السنة المطهرة التي حاولت الدولة العثمانية طمسها وتقوية المنهج الصوفي الذي صاحبه كثرة البدع المخالفة للقرآن الكريم، والسنة المطهرة، وفهم الصحابة والتابعين الذين قال عنهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ".
ولم تدخر المملكة العربية السعودية جهدا في تطوير وتوسعة الحرمين، المكي والنبوي والمشاعر المقدسة، وتوفير كل سبل الراحة والرفاهية للحجاج والمعتمرين، ومن يشاهد الحرمين حاليا يكون على يقين بمدى الجهد والمال التي تنفقه الحكومة السعودية لخدمة الحج والعمرة.
لن تتوقف الأحزاب الثورية، وعلى رأسها "الإخوان المفلسون" عن مهاجمة المملكة العربية السعودية، حتى ولو انفقت جميع ثرواتها لخدمة الحجيج، لأن هدفهم تفتيت المملكة وإسقاط نظامها حتى تصبح مرتعا للفوضى والخراب كما حصل للعراق وسورية، فهؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى "فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث"؟ اما نحن فنقول لهم "القافلة تسير والكلاب تنبح".

@al_"ahafi1
آخر الأخبار