الأربعاء 15 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

هل تفكك واشنطن ميليشيات إيران في العراق؟

Time
الاثنين 21 يناير 2019
السياسة
مشعل أبو الودع الحربي

منذ تولي الرئيس دونالد ترامب زمام الامور في البيت الابيض وهو يصلح كل ما افسده اوباما،خصوصا الملف الايراني الذي كاد ان ينهي الدور الاميركي في الشرق الاوسط بسبب غباء ادارة اوباما في التعامل مع نظام الملالي الارهابي،الذي استطاع في حقبة اوباما تحقيق مكاسب ومد نفوذه الى عدد من دول المنطقة مستغلا بذلك الاتفاق الفاشل الذي تم ابرامه بين الدول الكبري وايران،ودفعت دول المنطقة ثمن هذا الاتفاق الذي ابرمه اوباما مع نظام الملالي الارهابي.
ترامب مازال يواجه نظام الملالي، لكن المواجهة لن تكون سهلة، فالولايات المتحدة امامها تحدي المليشيات التي نجحت ايران في استغلالها ضد اعدائها،وهي تمثل خطرا كبيرا على المصالح الاميركية في المنطقة وعلى حلفاء الولايات المتحدة، لكن ترامب لايخشى هذه المواجهة التي تقتضي اتخاذ القرارت بشجاعة،لذلك طلبت واشنطن من العراق تفكيك المليشيات التابعة لايران وارسلت قائمه تضم 67 ميليشيا الى الحكومة العراقية وطالبت بتجميدها وسحب السلاح منها.
بومبيو زار العراق اوائل هذا العام والتقى بالرئاسات الثلاث لبحث الخطوات القادمة لواشنطن في العراق بعد انسحاب القوات الاميركية من سورية وانشاء قواعد عسكرية جديدة في العراق، وما تخشاه الولايات المتحدة استخدام ايران لهذه المليشيات لاستهداف اهداف اميركية في العراق،بالاضافة الى تهديد حلفاء واشنطن في المنطقة باطلاق الصواريخ عليهم،وهذا ما تخطط له ايران الان للرد على العقوبات القاسية التي فرضتها واشنطن على ايران وزادت من معاناتها وعزلتها.
ايران تحركت بعد هذا الطلب الاميركي وزارمحمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني العراق والتقى قادة الميليشيات التابعة لايران لتحريضهم على رفض الطلب الاميركي وعدم تسليم سلاحهم،وهذا ما قد يجعل العراق فوق صفيح ساخن اذا رفضت هذه المليشيات تسليم سلاحها الى الحكومة العراقية، وقد نشهد مواجهة اميركية مع هذه الميليشيات المدعومة من ايران على ارض العراق.
تسليم المليشيات سلاحها يعني نهاية ايران في العراق،وهذا ما تسعى اليه واشنطن،لكن الجميع في العراق يعرف ان الحكومة العراقية لا تملك القرار، وان هذه المليشيات هي التي تحكم العراق وتتحكم في المشهد السياسي بالعراق كما يفعل "حزب الله "في لبنان.
قرار واشنطن حرك المياه الراكده في الشارع العراقي الذي يطالب منذ فترة طويلة بحل هذه المليشيات التابعة لايران وجعل الشارع العراقي يتفاءل بمستقبل العراق اذا تم حل هذه المليشيات الارهابية والطائفية، والكرة في ملعب حكومة عادل عبد المهدي فهل يستجيب للطلب الاميركي وينجح في تفكيك الميليشيات التابعة لايران؟ هذا ما سوف تكشف عنه الايام المقبلة.

كاتب سعودي
آخر الأخبار