الخميس 12 مارس 2026
18°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هيثم بودي: الملاحم صنعت تاريخ شعبنا
play icon
الثقافية

هيثم بودي: الملاحم صنعت تاريخ شعبنا

Time
الاثنين 27 نوفمبر 2023
medhat

خلال جلسة حوارية نظمها "رواق الثقافة" في معرض الكتاب

كتب مدحت علام

أقيم في "رواق الثقافة"، ضمن فعاليات النشاط الثقافي المصاحب لمعرض الكويت الدولي للكتاب الـ 46، جلسة حوارية بعنوان "بين الكاتب والكتاب: الملاحم الكويتية"، للروائي هيثم بودي حيث
أخذ الحضور في رحلة وجدانية بين ثنايا التاريخ الكويتي.
وحضر الجلسة الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل، مدير العلاقات الثقافية الخارجية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد بن رضا، ومجموعة من الكتاب والمثقفين.
وقال بودي بأنه تكلم عن " الملاحم الكويتية"، وهذا التاريخ المنسي بالنسبة لنا الذي غفل عنه التاريخ والمثقفون مع الأسف لفترة طويلة، وأوضح أن الملاحم الكويتية صنعت للشعب الكويتي تاريخه، موضحاً أن الأجيال يحب أن تستمد هذه المعاني الانتماء، والولاء لهذا الوطن من خلال الملاحم الكويتية المهمة.
وذكر بودي أنه بدأ يكتب القصص القصيرة في البداية، ومن ثم استذكر روايته "الطريق إلى كراتشي" التي كانت تهدف إلى تعريف الكل والأجيال القادمة بهذا الطريق التجاري المهم من الهند، الذي كان يمر عبر الكويت، وأضاف: "أحاول أن أنعش هذه الذاكرة التاريخية بذكر هذه الملاحم، التي أسست هذا المجتمع العظيم". وأكد بودي أن توثيق التاريخ مهم لذلك اتجه إلى الكتابة التاريخية.
واستعرض بودي للحضور مجموعته "الملاحم الكويتية"، فأوضح أنها عبارة عن سبع روايات قصيرة مجتمعة، وقد جاءت بأسلوب قصصي درامي لتثير ذاكرة الأجيال إلى أهم السنوات التي مرّت على الكويت وأثرت على ذاكرته وشخصيته المجتمعية، وهي ملاحم تجسد قصة شعب استطاع اجتياز هذه الكوارث ليبقى ويقاوم ويكتب اسمه بماء من ذهب، ويرفع رايته في سماء العالم أجمع. وذكر بودي أن القارئ من خلال قراءته المجموعة يستطيع رؤية ومعايشة تلك السنوات، التي خلقت معدن هذا البلد الطيب وصقلته وصهرت فئاته المجتمعية في قالب واحد.
وتطرق بودي إلى "سنة الطبعة"، خاصة حادثة غرق سفن الكويت التجارية العائدة من الهند عام 1868م، وحلم الأم ومنعها لابنها للسفر إلى سنة "الهيلك"، وهي سنوات المجاعة العظمى التي ضربت بوادي الجزيرة العربية وبر فارس، واتجه الجميع الى الكويت بلد مخازن الحبوب والارز والحنطة والمربوطة بحبل سري تجاري لا ينقطع مع الهند، وتتجاوز هذه الأزمة الكارثية التي امتدت 3 سنوات اهتز فيها الاقتصاد الكويتي، لكنه صمد لحين هطول الامطار العظيمة في السنة الرابعة وعادت المياه إلى مجاريها، وعاد الهيلك إلى أوطانهم يشكرون الكويت على جميل استضافتهم في تلك الأزمة الكارثية. أما رواية "سنة الطفحة" لعام 1912 فذكر بودي بأنها عبارة عن ملحمة الحب والثراء حيث بلغت إيرادات الكويت الى 8 ملايين روبية، ولم يبق مديون واحد ولبست النساء الذهب واللؤلؤ وزار الكويت فيها تاجر المجوهرات الفرنسي كارتييه يبحث عن اللؤلؤة الفريدة.
ومن ثم تحدث بودي عن رواية "البيرق" عندما امر الشيخ مبارك الكبير برفع البيرق الجديد، الذي كتب عليه كلمة كويت في ساحة قصر السيف العامر عام 1914م، ومن ثم رفعه على السفن في آفاق البحار الى الهند وأفريقيا وعلى قوافل الخطوط البرية التجارية وبوادي الكويت وقوافل الحج.
وتطرق إلى "اسطورة سعد وسعيد" و"سنة الغبار الأحمر" وملحمة "الحب والافتراء"، وهي عبارة عن قصة اول جريمة قتل عرفت في الكويت في جزيرة فيلكا عام 1771م، ثم الى ملحمة رواية "سوق الغربللي "اثناء الحرب العالمية الثانية، حيث رصد لنا مجبل بائع القهوة الصغير بطل القصة التحولات الاجتماعية وانقسام المجتمع الكويتي بين هتلر وبين تشرشل وبين اذاعتي برلين وإذاعة هنا لندن، ليشهد ميلاد إذاعة الكويت هنا الكويت عام 1951 م.

آخر الأخبار