بيروت- "السياسة": في مشهد جهنمي أشبه بمشاهد الفيلم الهوليوودي "نهاية العالم" عاشت بيروت، أمس، لحظات تذكر بالقصف المأسوي لهيروشيما قبل 75 عاما "6 أغسطس 1945"، وذلك بالانفجار الضخم الذي دمر مرفأ بيروت تدميراً شبه كامل، وسمع دويه في أنحاء مختلفة من لبنان، وتضرر بسببه القصر الجمهوري، والسراي الحكومي "مقر رئيس مجلس الوزراء" و"بيت الوسط" مقر إقامة الرئيس السابق سعد الحريري، كما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وما يفوق ثلاثة آلاف جريح غصَّت بهم المستشفيات، فتحولت الى علاجهم في الشوارع والطرقات.وفي وقت قالت فيه مصادر أمنية لبنانية: "إن الانفجار نتيجة حريق في العنبر رقم 11 امتدت إلى العنبر رقم 12 حيث تخزن مفرقعات كبرى لحفلات الاعراس والمناسبات، إضافة إلى مواد سريعة الاشتعال وكيماويات صناعية"، قالت مصادر اخرى: "إن متفجرات من نوع "سي4" كانت قد صودرت من احدى السفن قبل سنة، وتقرر قبل أربعة أشهر اتلافها لكنها لم تتلف، وكل هذه المواد أدت إلى الانفجار الهائل".وتجدر الإشارة إلى أن صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية نشرت أن "ما جرى هو استهداف أسلحة لـ"حزب الله" في مرفأ بيروت"، فيما نفى "الحزب" أن تكون له أي أسلحة في مرفأ بيروت، وكذلك نفى وزير الخارجية الإسرائيلي كابي أشكيناز علاقة إسرائيل بالحادث، وقال: "ليس لنا أي علاقة بانفجار بيروت".
تقارير تحدثت عن ضربة إسرائيلية لباخرة أسلحة لـ"حزب الله"... ومصادر الحزب نفتقتلى وجرحى بالآلاف في انفجار أطنان من المفرقعات في مرفأ بيروتبيروت ـ"السياسة": سقط عشرات القتلى وآلاف الجرحى، في انفجار زلزالي مدو، هز العاصمة اللبنانية بيروت بعد ظهر أمس، وصلت أصداؤه إلى الضواحي والمناطق الجبلية البعيدة جداً من العاصمة، قيل أنه وقع في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، أدى إلى احتراقه جراء انفجار المفرقعات النارية داخله. وقد وصلت أضرار الانفجار الهائلة إلى "بيت الوسط" مقر الرئيس سعد الحريري، وإلى المناطق على بعد كيلومترات عديدة .وفيما نقل عن صحيفتي "هآرتس" و"أهاريتز" الإسرائيليتين، قولها إنه تم استهداف أسلحة لحزب الله في مرفأ بيروت، نفى "حزب الله" أن يكون الانفجار في مرفأ بيروت ناجما عن ضربة إسرائيلية. وقد تزامن الانفجار الهائل مع تحليق الطيران الإسرائيلي جنوبا وخرقه جدار الصوت مرتين. وكشف مدير عام الجمارك بدري ضاهر، أن "عنبر كيماويات انفجر في مرفأ بيروت".
وأشارت المعلومات إلى أن الانفجار، أدى إلى سقوط ضحايا كثر في المنازل والسيارات على أوتوستراد الكرنتينا والمناطق المحيطة، وصولاً إلى مناطق بعيدة من الإنفجار، وأشارت المعلومات إلى وجود أشخاص تحت أنقاض الأبنية التي تهدّمت.وبانتظار كشف التفاصيل عن الأسباب الحقيقية للانفجار المزلزل، عُلم أن "العنبر رقم 12 كان يضم مواد شديدة الانفجار يُرجح أنها من نوع (سي 4)، اكتشفها جهاز أمني بالصدفة قبل ثلاثة أسابيع".وأشارت المصادر إلى أن أمراً قضائياً من أحد قضاة الأمور المستعجلة منع أياً كان من الدخول إلى العنبر رقم 12، لافتة إلى أن الجهاز الأمني خابر النيابة العامة الاستئنافية في بيروت التي أحالت الأمر إلى النيابة العامة التمييزية. وفي ظل التخوف على رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، طمأنت مصادر بيت الوسط إلى أنه بخير وهو موجود في مكتبه ويتابع الاتصالات إثر الانفجار، بينما زار رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط ونجله تيمور، الحريري، للاطمئنان عليه، ونشر الحريري تغريدة على "تويتر"، قال فيها: "زار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط الرئيس سعد الحريري، في بيت الوسط، يرافقه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، وذلك للاطمئنان على الرئيس الحريري بعد الحادث الأمني الذي استهدف مرفأ بيروت".من جانبه، أوعز وزير الصحة حمد حسن لجميع المستشفيات باستقبال الجرحى على حساب وزارة الصحة العامة.بدوره، أعلن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات محمد فهمي في بيانٍ، أنه"نظراً للحادث الخطير الذي شهدته العاصمة بيروت مساء اليوم، ومواكبة لتداعياته والاضرار الكبيرة التي خلّفها، يلغى العمل بمضمون القرار رقم 946 الصادر عن وزير الداخلية والبلديات والمتعلق بالاقفال العام ضمن اجراءات التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا خلال الفترة الممتدة من نهار الخميس 6 أغسطس ولغاية الثلاثاء 11 أغسطس".من جهته، قال محافظ بيروت مروان عبود خلال تفقده مكان الانفجار، أن "بيروت منكوبة وهناك دمار كبير وما حصل غير مسبوق في لبنان"، مشيرا إلى "أننا فقدنا فريق إطفاء ولا ندري أين هم عناصره".وقبيل الانفجار، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "حزب الله" إلى أخذ العبرة من رد الجيش الإسرائيلي على التطورات العسكرية الأخيرة في الحدود بين لبنان وإسرائيل، مؤكدا أن إسرائيل ستدافع عن نفسها، قائلا خلال زيارة لمقر قيادة الجبهة الداخلية، "أصبنا مجموعة، والآن أصبنا أولئك الذين أرسلوها، سنقوم بكل ما يجب أن نقوم به من أجل الدفاع عن أنفسنا، أنصح الجميع، بمن فيهم حزب الله، بأخذوا ذلك بالحسبان".في المقابل، نقلت قناة "أو تي في" اللبنانية عن مصادر مقربة من "حزب الله"، قولها إنه لا صحة لما يتم تداوله عن ضربة إسرائيلية لأسلحة الحزب في مرفأ بيروت.بدورها، أفادت مراسلة وكالة "سبوتنيك" الروسية، بأن الانفجار الذي وقع بالعنبر رقم 12 بمرفأ بيروت، ما أدى إلى احتراقه بسبب المفرقعات داخله، أصاب مدير مكتب شبكة الإعلام العراقي شبه الحكومية أمين ناصر لوقوعه تحت مكتب الشبكة، فيما أعلن ناصر في تسجيل صوتي بثه للإعلاميين العراقيين، إصابته بجروح خطرة إثر الانفجار. ويأتي الانفجار قبيل صدور الحكم، الجمعة، في اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان في 2005.