الاثنين 25 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

واقع الحال

Time
الأربعاء 28 نوفمبر 2018
السياسة
سعود عبد العزيز العطار

مع كل هذا الفساد المستشري المقوض لكل دعائم التنمية والتطور والتقدم والذي ضرب بجذوره كل قطاعات ومؤسسات الدولة، ومع وجود ما تسمى بالهيئة العامة لمكافحة الفساد،وما يصلنا من مؤشر مدركات الفساد والتي تصدرها منظمة الشفافية الدولية، وقفنا عاجزين غير قادرين على تحديد هوية الفاسدين ومن يقف خلفهم والذين بفضلهم أوصلونا إلى ما نحن عليه من عبث وهدر ثروات ومقدرات البلاد والعباد بالكذب والتدليس والغش والخداع بهذه الأجواء المفضوحة العلنية بوضح النهار بلا حياء أو استحياء، متناسين قول المولى عز وجل " إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ " وقوله تعالى " فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ" صدق الله العظيم.
السؤال: هل انعدمت روح الغيرة والحمية الوطنية وانتزعت من قلوبنا؟ لماذا لم نحرك ساكنا ونغلق حنفيات إهدار المال العام ونقوم بالترشيد وخفض الإنفاق والمصروفات التي بلا معنى؟ ونواجه ونلاحق ونحاسب الفاسدين ومن يقف خلفهم بدل التستر عليهم وإخفاء رؤوسنا في الرمال كالنعامة بهذا السكوت والرضوخ على الفساد والذي يزيد من فساد الفاسدين؟ ألم يحن الوقت لتضافر الجهود بالتوعية والتثقيف بترسيخ وتعزيز الشفافية لمكافحة مخاطر الفساد وآثاره رغم إن الكويت من أوائل الدول التي وقعت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد 2003؟
آخر كلام:
نسمع في كل مرة الأسطوانة المشروخة من لجنة التحقيق البرلمانية ونتائجها والتي تفيد بوجود غش وإهمال واستغلال للمال العام، نسمع: سوف نحاسب المقصرين وسوف نأخذ الاحتياطات اللازمة لعدم تكرارها بوضع خطة محكمة ومع هذا يبقى الحال على ما هو عليه، نسمع بالمقابلات الإعلاميه الرنانة للمسؤولين الذين يضعون لك القمر في اليمين والشمس في الشمال، للأسف هذا هو واقع الحال.
والله خير الحافظين

كاتب كويتي
آخر الأخبار