وزير الخارجية: لا تطبيع قبل قيام الدولة الفلسطينية
موقفنا مبدئي وثابت والكويت لم تَحد عن خطها
لدينا قانون يمنع التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي عمره الآن 69 عاماً ولا يزال سارياً ومُفعّلاً
هناك توافق من حيث المبدأ حول قانون تجريم التعامل مع إسرائيل لكنه يحتاج دراسة وبحثاً
السفيرة الأميركية قُبلت أوراقها وتأخر مجيئها لظروف في واشنطن وإذا وصلت فستُعتمد
رائد يوسف وفارس العبدان
رغم التوافق "من حيث المبدأ " بين الحكومة ولجنة الشؤون الخارجية البرلمانية على إقرار قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ومنظماته، أبلغت مصادر نيابية "السياسة" ان اللجنة رفعت اجتماعها، أمس، دون التصويت على الاقتراح، كي لا يخرج القانون مشوها وبعيدا عن الغاية منه بسبب ضيق الوقت وقرب انعقاد الجلسة الخاصة التي من المفترض أن تصوت على القانون، مشيرة إلى ان هذا الاقتراح سيخضع لتقدير المجلس في جلسة الأربعاء الخاصة، أو يتم تفويض لجنة الشؤون الخارجية في دور الانعقاد الثاني –التي ستتشكل في جلسة الغد– إنجازه في أقرب وقت وعرضه في أول جلسة عادية بعد جلسة الثلاثاء.
من جهته، قال وزير الخارجية الشيخ سالم الصباح: إن هناك قانوناً صادراً منذ عام 1964 يمنع التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي عمره الآن 69 عاماً ولا يزال سارياً ومفعلاً، لافتا إلى وجود توافق من حيث المبدأ مع النواب حول ما طرح باللجنة يحتاج الى دراسة وبحث.
وأكد الوزير في مؤتمر صحافي عقده، أمس، قبول أوراق سفيرة الولايات المتحدة الأميركية الجديدة لدى البلاد منذ فترة؛ لكن تأخر مجيئها الى الكويت بسبب ظروف في واشنطن وأنها اذا وصلت سيتم اعتماد اوراقها كسفيرة".
وعن التحذيرات التي أطلقتها بعض السفارات الاجنبية في الكويت، قال الوزير: إن "كل دولة معنية بمواطنيها وكل سفارة لها تقيييم خاص في التعامل مع مواطنيها ونحن من جانبنا نقدم العون والمساعدة للجميع".
في الإطار نفسه، جدَّد الوزير تأكيده على موقف الكويت المبدئي والثابت منذ ستة عقود الداعم للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أن "الكويت لم تحد عن خطها الواضح والمستقيم الذي لا لبس فيه"، فهي ضد التطبيع مع اسرائيل ما لم تقم دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، والقيادة متمسكة بهذا الموقف ولا رجعة فيه.
وأشار إلى موقف الكويت الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكداً استمرار الكويت بحشد المجتمع الدولي وطرق جميع الأبواب لوقف ما يحصل للشعب الفلسطيني. وقال: إن مسؤوليتي الأولى هي الحفاظ على أمن وسلامة الكويت ومصالحها في الخارج، وهذا ما أفكر فيه كل دقيقة في النهار، وعندما أستيقظ صباحاً وقبل أن أنام في الليل في كيفية أن احافظ على أمن الكويت وسلامتها ومصالحها في الخارج، مبيناً ان ذلك يتم ذلك من خلال صون علاقاتنا مع الدول الصديقة والحليفة، إذ إن أمننا قائم على التحالفات مع الدول الصديقة والحليفة.
وأضاف: "للأسف هناك معايير مزدوجة في التعامل مع ما يحصل في غزة من قبل بعض الدول وهو أمر أصبح واضحاً للجميع كما يؤسفني أن يكون مجلس الأمن الدولي المسؤول عن الحفاظ وصون الأمن العالمي عاجزاً عن إيقاف ما يحصل من قتل وتدمير في غزة"، معرباً عن أمله في أن تقوم الدول المؤثرة مع مجلس الأمن الدولي على إيقاف الحرب.
وذكر أن الكويت تطالب بإيقاف الحرب فوراً والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، بالإضافة الى وضع حل نهائي للقضية الفلسطينية.
وعن دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد قمة عربية طارئة، أكد الوزير أن الكويت ترحب بأي جهود لايقاف الحرب على غزة، موضحا أن إيقاف الحرب أصبح مطلباً دولياً بعد تصويت ثلثي الأعضاء بالامم المتحدة.
نيابياً، أعلن عبدالكريم الكندري مجدداً نيته استجواب وزير الخارجية إن تم قبول أوراق السفيرة الأميركية، مؤكداً أن ما يقوم به ليس مزايدة على موقف الكويت الرسمي الذي يدافع عنه منذ بداية حرب الإبادة على غزة. وقال: "أجدد تعهدي.. إن قبلت أوراق السفيرة الأميركية ولم تستبدل فسأتقدم باستجواب وزير الخارجية لمجلس الأمة، وسيظل هذا أضعف الإيمان".
بدوره، أكد حمد العليان أن الشعب الكويتي أجمع ضد التطبيع مهما كان المقابل له؛ لأنه لا يوجد أصلاً دولة اسمها (إسرائيل) حتى يقتسم الشعب الفلسطيني الشقيق أرضه معه. وأضاف: إن هذا كيان محتل وعصابات مسلحة انتهكت كل الحدود والأعراف والقانون والأخلاق، وسيأتي اليوم الذي سيرحل بإذن الله.