المويزري: شركة للوزير تربحت بنحو 70 مليون دينار من مناقصات حكومية خلال توليه المسؤوليةرئيس الوزراء يقول إنه يُحارب الفاسدين وفي حكومته أفسد وزير مرَّ على تاريخ الكويتالصالح: الهدف من الاستجواب رأس الوزير لأن هناك من لا يريد مكافحة الفساد لكنني لن أنحنيالصالح: لدى زوجتي خلافٌ تجاريٌّ وقاضي أول درجة لم يتهمها لكن غصب يلزقون فيها القضيةهايف: التكسُّب من المنصب واضحٌ وضوح الشمس وكنت أتمنى أن يكون الوزير شفافاً فيصل: المُستجوِب لم يُقدِّم دليلاً على تهمة التربح وعلينا دعم الوزير لا تكسير مجاديفهكتب - رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري: وقع المحذور... وهبَّت الرياح بما لا تشتهيه سفن الحكومة، التي بدا أن حساباتها هذه المرة لم تكن دقيقة، إذ قدَّم عشرة نواب طلباً لطرح الثقة بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح في ختام جلسة ماراثونية استمرت حتى حلول مساء أمس، وذهبت أدراج الرياح الاتصالات التي أجريت والمساعي الحثيثة التي بذلت لتأمين الوزير وتجنيبه السقوط في فخ "طرح الثقة".في المواجهة التي أشارت إليها "السياسة" أمس بين "تكتيكات الصالح وتحالفاته النيابية" من جهة، و"وثائق ومستندات المويزري" من جهة ثانية، كانت الغلبة للطرف الثاني، إذ أعلن رئيس المجلس مرزوق الغانم في ختام الجلسة عن تسلُّمه طلباً مُوقَّعاً من عشرة نواب لطرح الثقة بالوزير، مشيرا الى انه سيجري التصويت عليه في جلسة 26 الجاري. من جهته، اكد المويزري في مرافعته ان شركة مملوكة للوزير تربحت بأكثر من 70 مليون دينار من مناقصات حكومية حصلت عليها خلال توليه مناصب وزارية على مدى 8 سنوات، لافتاً إلى أن شركته نشأت منذ 27 سنة ومجموع المناقصات قبل توليه الوزارة لم يتجاوز 10 ملايين. وإذ أعلن أنه سيقدم كل الملفات التي تدين الوزير الى رئيس الحكومة لتقديمه الى محكمة الوزراء، قال: "نحن امام محاسبة شخص تحول من "فاسد" إلى "مفسد" وحمل صفتين تدمران الدول، ورئيس الوزاراء يقول إنه يحارب الفاسدين وفي حكومته افسد وزير مر على تاريخ الكويت، ولو كانت هناك نقطة سوداء في حكومته لا يطهرها أقوى مطهر فهي هذا الوزير". وعرج المويزري الى الحديث عن "قريبة من الدرجة الأولى الى الوزير"، ادعى أن لها صلة بقضية النصب العقاري، وان الوزير تستر على كل المستندات المتعلقة بها بمساعدة أحد الوزراء وانهم حجبوا خلال التحقيقات كل البيانات عن النيابة حتى تخرج من القضية وذكروا أسماء المتهمين إلا اسمها!في الملف الأمني، ذكر المويزري أن الصالح استخدم شركات لتلميع نفسه وأن هناك مجموعة ضباط في جهازين أمنيين يديرون حسابات وهمية تهاجم السلطة وتتهجم على الحكومة وتبتز الوزراء والنواب وأن هذا الامر تكرر مرتين، وانه -الوزير- يتصل بوحدة التحريات للسؤال عن الوزراء والنواب الذين تحركت ارصدتهم بهدف ابتزازهم، فضلا عن أنه اخضع ضباطا بأحد الاجهزة الامنية لارادته وإرادة "معزبه" ورقى من تستروا على الصندوق الماليزي". وفي رده على محاور الاستجواب، أكد الوزير الصالح ان الهدف من الاستجواب كرسي الوزرة ورأس الوزير، لأن هناك من لا يريد له مكافحة الفساد، لكنه لن ينحني. واتهم الصالح المُستجوِب بأنه "يتعمد الطعن به وبذمته المالية، ويظن أنه في معركة وساحة صراع ويخالف الدستور".وقال: لم انكر يوماً أنني عملت في التجارة ولم أنكر شركات عائلتي وكل هذا مثبت في الذمة المالية، وآخر مناقصة لأسرتي كانت في 2017 قبل ان استلم مسؤولية جهاز المناقصات، لافتا الى انه تنازل عن مناقصة جاهزة و"مقشرة" تخص الوالد -على حد وصفه- عندما تولى مسؤولية وزارة النفط بالوكالة. واضاف: "النائب يغمز ويلمز الى زوجتي وإلى علاقاتها التجارية، فلديها خلاف تجاري وقاضي اول درجة لم يتهمها بشيء لكن غصب يلزقون فيها القضية، واقول لها "محشومة يا ام ناصر".في ملف القيود الانتخابية، قال الصالح: "لم نقف مكتوفي الأيدي وتوصلنا إلى 37 الف قيد غير مكتمل وسنتابع الملف"، مشيرا الى شطب 7120 قيدا خلال العام الحالي بسبب الوفاة.من جهته، قال النائب محمد هايف الذي تحدث -مؤيدا الاستجواب-: ان "التكسب من المنصب الوزاري واضح وضوح الشمس وكنت اتمنى ان يكون الوزير شفافا في موضوع الشركة، والا يقول فقط انها تخص اهله وكان عليه ان يبين لنا عدد المناقصات التي استفادت منها وكم كان رصيدها قبل المناقصات وكم اصبح هذا الرصيد الآن".
في المقابل تحدث فيصل الكندري -معارضا الاستجواب- وقال: إن المستجوب لم يقدم دليلاً على اتهامه الوزير بالتربح، مشيرا الى احالة عدد كبير من قضايا الفساد الى النيابة في عهده ما يستوجب دعمه والوقوف معه لا تكسير مجاديفه. ورأى أن الوزير لا يتحمل أي تصرف غير قانوني من الاسرة، وأن زوجة الوزير -رغم ان هناك حكماً باتاً بتبرئتها- تتحمل مسؤوليتها القانونية.وكان المجلس قد وافق في مستهل الجلسة على طلب وزير التربية وزير التعليم العالي د.سعود الحربي دمج الاستجواب الموجه إليه من النائب الحميدي السبيعي مع الاستجواب الموجه إليه من النائبين د.خليل أبل ود.عودة الرويعي ومناقشتهما في وقت واحد كما طلب تأجيل المناقشة الى الاول من سبتمبر المقبل، وقد وافق المجلس على طلبيه.المُوقِّعون على طرح الثقةوقَّعَ على طلب طرح الثقة بوزير الداخلية عشرة نواب هم: محمد هايف، ثامر السويط، عبد الكريم الكندري، محمد المطير، نايف المرداس، شعيب المويزري، حمدان العازمي، خالد العتيبي، عادل الدمخي، عبد الله فهاد.شهادة حق...قام النائب رياض العدساني خلال الجلسة للإدلاء بما وصفها بأنها "شهادة حق للتاريخ"، وقال: إن زوجة الوزير تمَّت تبرئتُها بحكم تمييز من قضايا النصب العقاري، بعدين شركة "تيماس" هي من سرقت الملفات وليست شركة زوجة الوزير، التي سرقوا أموالها.القطعة رقم "صفر"!في محور تزوير إرادة الأمة، أورد المويزري جملة من المفارقات المثيرة كان من بينها: • تسجيل 85 ناخباً على بيت بقطعة 8 في بنيد القار، علماً أن المنطقة تضم 3 قطع فقط! • تسجيل 61 ناخباً في ضاحية عبدالله السالم دون قطعة أو رقم بيت. • في خيطان جرى تسجيل ناخبين على قطعة رقم "صفر"! وتساءل المويزري متعجباً: هل هناك قطعة رقمها صفر؟!حليمة و"عدم التعرُّض"!خلال مناقشة الاستجواب، قال النائب المُستجوِب شعيب المويزري: إن وزير الداخلية يدَّعي أنه يحارب الفاشينستات ثم يعطيهم تصاريح "عدم تعرض"، رغم أن عليهم قضايا. وقال: إن الوزير أعطى حليمة بولند وعبد الوهاب (...) تصاريح عدم تعرض وهم متهمون لأنهم جزء من حملته.وعندما حان دور الوزير للرد قال: "شنو المشكلة في منح الباركود لإعلاميَّيْن؟! ربما حصلا عليه لمراجعة مركز صحي".

النائب شعيب المويزري مترافعاً خلال مناقشة الاستجواب