سعود السمكةحين يأتي أحد الى مجتمع عمره الزمني 400 سنة، وجذوره ضاربة في الدين، وقيم الاخلاق والفضيلة والتسامح، ليعلمه كيف يعيش، أو ينصب نفسه عليه وصيا على تربيته، ويزايد عليه بدينه واخلاقه، فليسمح لنا ان نقول له: أنت ياهذا قليل ادب ودين، والا لما تجرأت على أهل البلاد التي فيها ما يربو على الالف مئذنة، تصدح كل يوم وليله بـ"الله اكبر"، وبيت خصصته الحكومة للزكاة، وفروعه منتشرة في محافظات البلاد. هذا غير مئات اللجان الخيرية، ورسل المساعدات من شباب الكويت ونسائها، التي تجول اصقاع العالم، تمسح دمعة يتيم، وتطبطب على مسكين، وتبني المستشفيات والمدارس، ويذهب الشباب، من الجنسين، متطوعين يعلمون ويطببون، ولجان الهلال الاحمر التي مهمتها الفزعة للفقير لتغنيه، والجائع لتشبعه، والعاري لتكسوه.هذي هي الكويت التي تزايدون عليها في اخلاق اهلها، وفي دينهم، فبالله عليكم أليست هذه قلة ادب؟اننا ندعو الحكومة الى ان تحيل هؤلاء الذين هم وراء هذه الوثيقة، التي تسفه قيمنا وديننا، الى الجهات القضائية لاعتدائها على اخلاق وقيم وفضيلة اهل البلاد، حتى يكونوا عبرة لغيرهم. واخيرا نوجه الى اصحاب الوثيقة هذا السؤال: اين انتم عن الارهابيين الذين عاثوا في الارض فسادا؟ لم نسمع ان احدا منكم فتح فمه استنكارا، خصوصا حيال تلك الجريمة الشنيعة النكراء التي قتلت الارواح المسلمة في مسجد الصادق؟ الا لعنة الله على الارهاب، ومن يسكت عنه.تحياتي.