الأربعاء 15 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وقف القتال بضغط دولي… نهاية الحرب في غزة!
play icon
الدولية

وقف القتال بضغط دولي… نهاية الحرب في غزة!

Time
الخميس 26 أكتوبر 2023
sulieman

سيناريوهات إعادة احتلال القطاع أو دخول قوات مصرية محكومان بالفشل

غزة، عواصم - وكالات: سيناريوهات عدة للشكل الذي ستضع عليه حرب غزة أوزارها، لا سيما في ظل تهديدات الاحتلال باجتياح القطاع والتحركات الديبلوماسية المكثفة للتهدئة.
ويمثل وجود الأسرى الإسرائيليين المقدر عددهم بما بين 200 إلى 250 أسيراً ورقة قوية لدى المقاومة الفلسطينية، وعاملاً مهماً أيضاً للشكل الذي ستنتهي عليه الحرب، وسط حديث في أوساط الاحتلال عن أنها ستعتبرهم من ضحاياها، كما يجري مسؤولو المنطقة بشكل متواصل اتصالات ومشاورات حول وقف الحرب بين الاحتلال وحركة "حماس" الفلسطينية.
وتلوح ثلاثة سيناريوهات في الأفق لنهاية الحرب في غزة التي باتت الأكثر عنفاً، تحدث عنها المحلل المختص بعلم المخاطر والأمن والصراعات موسى قرقور لموقع "الخليج أونلاين" الالكتروني، أولها احتلال غزة، حيث تتهيأ إسرائيل لشن حرب برية، مؤكدة أن هدفها القضاء نهائياً على حركة "حماس"، وسط دعم غربي كبير، لا سيما من الولايات المتحدة.
لكن في المقابل، فإن إسرائيل وحلفاءها مترددون في الشكل الذي سيكون عليه قطاع غزة في مرحلة ما بعد "حماس"، وسط دعوات لإعادة احتلال القطاع الذي انسحبت منه قوات الاحتلال عام 2005، وهو مايرى قرقور أنه سيناريو واقعي، إذ يسعى الاحتلال جاهداً هو وحلفاؤه لتدمير "حماس" والانتهاء من كابوسها الذي يقض مضاجعهم منذ عقود، وقالها علناً الرئيس الأميركي جو بايدن: "لا عودة إلى ما قبل 7 أكتوبر"، مما يعني أن إسرائيل عملياً لديها ضوء أخضر للتصعيد عسكرياً، غير أن الوقت ليس في صالحها. فموازين القوى البرية التي تحتم عليها حرب العصابات مع "حماس" تجعلها في موقف الضعف أكثر منها في موقع القوة؛ لذلك فهي تحسن القصف الجوي فقط، وتراهن على تدمير القاعدة الشعبية لحماس والانتقام منها، ومع استمرار المجازر الدموية في غزة، فإن المواقف الشعبية في الغرب التي تضغط على الحكومات بدأت تتغير لصالح غزة، ففي فرنسا حيث تقيم أكبر جالية يهودية في أوروبا والتي كانت في البداية تبدي دعماً كبيراً للاحتلال لدرجة منع التظاهرات المؤيدة لفلسطين، بدأت تغير لهجتها بعد أن حكمت المحكمة العليا الفرنسية بإبطال قرار وزير الداخلية منع الاحتجاجات.
والأهم من ذلك، بحسب قرقور، بدء مطالبة البرلمانيين اليساريين كدافيد جيرو وجون لوك ميلونشون بفرض عقوبات على إسرائيل لعدم احترامها القانون الدولي، لذلك كل هذه المعطيات تظهر أن رغبة إسرائيل باحتلال غزة، مليئة بالصعوبات والعراقيل وأن الوقت ليس من صالحها لتنفيذ هذا السيناريو.
وخلال الأيام الأولى للحرب، ظهرت دعوات إسرائيلية لنشر قوات سلام عربية في القطاع تضمن وقف هجمات المقاومة الفلسطينية على الاحتلال، حيث طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك بدخول قوات مصرية إلى غزة، ولكن في المقابل تعمل القاهرة على الحفاظ على موقعها كوسيط بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال وعدم الانجرار أكثر، وبشأن ما إذا يمكن أن يتطور الدور المصري إلى مرحلة الانخراط على الأرض، يعتقد قرقور أن الجانب المصري سيبقى يؤدي دور الوسيط لا الضامن، لاعتبارات تتعلق بأمنه القومي، فمصر تخشى حسب الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تصبح أراضيها منطلقاً للهجمات على إسرائيل، في حال سمحت بدخول نازحين فلسطينيين من غزة، والذي بالضرورة يعني نقل فكر المقاومة معهم، وهذا أمر ينطبق على أي أراضٍ تضمن الأمن فيها كغزة مثلاً في حال دخول قواتها القطاع، ومن ثم فهي تخشى من ردة الفعل الإسرائيلية من جهة، وردة الفعل الشعبية من جهة أخرى في حال ضبطها أو تقويضها)عمل المقاومة، والنظام الرسمي المصري غني عن هذا الموقف. ويظل سيناريو وقف إطلاق النار تحت ضغوطات دولية قائماً، لا سيما في ظل الاستهداف المباشر والواضح للمدنيين كالمباني السكنية والمدارس والمشافي والجوامع والكنائس، الأمر الذي سيضع إسرائيل وحلفاءها من القادة الغربيين في موضع شديد الحرج أمام الرأي العام العالمي، وهنا يقول موسى قرقور، إن هذا السيناريو هو الذي سينهي الحرب لعوامل عدة، أبرزها مقتل أعداد كبيرة من المدنيين، وطول الحملة، مع فشل إسرائيل في تحقيق أي هدف عسكري أو سياسي، ومن ثم يصبح استمرارها عبثاً، ولن يكون أمامها سوى الذهاب نحو مفاوضات غير مباشرة مع "حماس". ويعتقد أيضاً أن قادة إسرائيل يدركون أن هذا السيناريو هو الذي ينتظرهم في نهاية المطاف، لهذا فإنهم يقومون بحرب تطهير عرقي لسكان غزة، كما وصفتها المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز.

آخر الأخبار