الرياض، وكالات: أكدت المملكة العربية السعودية وجورجيا، أهمية تسوية الأزمة الروسية- الأوكرانية بالوسائل السلمية لإعادة الأمن والاستقرار، ما يحد من التداعيات السلبية لهذه الأزمة.وشدد الجانبان، في بيان مشترك صادر في ختام زيارة رئيس وزراء جورجيا ايراكلي غاريباشفيلي إلى المملكة والتي استمرت يومين، على دعمهما الكامل للجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.وجددا رغبتهما في رفع مستوى التعاون والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومنها مكافحة الجرائم بكل أشكالها، وتبادل الخبرات والتدريب، وسعيهما لتعزيز ذلك بما يحقق الأمن والاستقرار في البلدين الصديقين.وأكد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية لصون السلم والأمن الدوليين، واتفقا على مواصلة تبادل الدعم والتنسيق في المنظمات والمحافل الدولية، بما فيها صندوق النقد والبنك الدوليين.وقال البيان: إن الجانبين السعودي والجورجي تبادلا وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في أنحاء العالم.وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، عقد جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الجورجي في قصر اليمامة بالرياض، استعرضا خلالها علاقات الصداقة الوثيقة بين البلدين، وسبل تطويرها في جميع المجالات، وتم تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.
في سياق آخر، تلقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً من وزير القوات المسلحة الفرنسية سيباستيان ليكورنو، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث التعاون والتنسيق المشترك في المجال العسكري والدفاعي وسبل تعزيزه، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.وعلى صعيد آخر، نيابة عن وزير الدفاع السعودي، دشن الفريق أول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، مختبر النفق الهوائي بمعمل محاكاة الأنظمة الجوية التابع لمركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية في مقر قاعدة الملك سلمان الجوية بصلبوخ.وأوضح الدكتور فالح السليمان، محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي، أن تدشين مختبر النفق الهوائي يأتي دعماً للتوجهات الوطنية في مجال التطوير الدفاعي، ودعم توطين الصناعات العسكرية؛ للإسهام في تحقيق رؤية المملكة 2030، وبناء قاعدة أساسية للأبحاث والتطوير التقني للأنظمة الدفاعية النوعية، من خلال تعزيز الإمكانات البشرية في هذا القطاع، وتحقيق الاستقلالية الاستراتيجية بإشراف كامل من الهيئة العامة للتطوير الدفاعي المعنية بتحديد أهداف أنشطة البحث والتطوير والابتكار ذات الصلة بمجالات التقنية والأنظمة الدفاعية، وضمان استدامة توطين الصناعات العسكرية في المملكة.وأشار إلى أن لدى الهيئة خطة لتنفيذ 24 معملاً العام المقبل بتخصصات مختلفة؛ منها مختبرات بيئية وكهرومغناطيسية، ومختبرات صمامات وكهروضوئية، إلى جانب مختبرات ومعامل مختصة بالتحليل الكيميائي والفضائي، والتي ستسخر هذه المختبرات والمعامل لخدمة احتياجات أفرع القوات المسلحة والقطاع الخاص والجهات البحثية، ضمن منظومة التطوير الدفاعي.وشهد الحفل عرض تجارب حية على نظام النفق الهوائي، واستعراضاً لإمكاناته في إجراء التجارب والاختبارات والتعريف بميزاته، حيث يستخدم لاختبارات ومحاكاة مقاومة العوامل الجوية الخارجية، وتأثير حركة الهواء على نماذج الطائرات والأنظمة عالية السرعة، إضافة إلى اختبارات تصاميم الهياكل الإيروديناميكية، وتقييم أداء التصاميم والأنظمة لتحقيق التكامل في إنتاج الأنظمة الجوية.