ومن طبّع معهم!
زين وشين
سنوات طويلة والحزبيون المنتمون يستخفون بعقول المصلين، ويضحكون علينا، ونحن نسير في ركابهم من دون حتى ان نفكر، على اساس أنهم هم اهل الدين وحماته، وهم اهل الكتاب والسنة، ومن لا يتبعهم فهو "كافر"!
لكن هذا الوضع الخطأ لم يستمر إلى الابد، الناس شغلت عقولها وتفكيرها، وعرفت انه لا يصح إلا الصحيح، وصدق الايمان ومخافة الله ليست بالمظهر، او المنظر، او الانتماء، والدليل حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) الذي يقول فيه: "رب اشعث اغبر مدفوع على الابواب لو اقسم على الله لأبره"، فلا احد يعلم من منا الأقرب إلى الله عز وجل!
امرت "الاوقاف" مشكورة الائمة بالقنوت في الصلوات، والدعاء الى غزة واهلها، وهذا امر طيب، لكن حين يصل الغلو في احد اللائمة ان يتعدى الدعاء على الصهاينة المعتدين، فيدعو على من"طبع معهم"، فهذا امر غير مقبول، فهل هو يستخف بعقولنا، حتى نقول آمين، وندعو على اشقائنا الذين هم اعلم منا بمصالحهم العليا، وسياستهم الخارجية حين اتخذوا قرار التطبيع؟
الإمارات التي عزفت السلام الوطني الكويتي في جميع مدارسها قبل السلام الوطني الإماراتي، اثناء فترة الغزو، وشاركت بالنفس والنفيس بحرب تحرير الكويت طبعت، وقطر صاحبة الموقف المشرف في معركة تحرير الخفجي التاريخية طبعت، والبحرين ابناء عمومتنا الذين يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، والذين بلسموا جراحنا اثناء الغزو طبعوا.
فهل يأتي هذا الامام الوافد، الذي لا يعلم إلا الله الى اي حزب ينتمي، ويدعو على من طبع، ويتدخل بشأن ليس من شأنه؟
فالحكومة الكويتية لم تعترض على التطبيع، ولم تقاطع "مجلس التعاون"، فهل نسمح لهذا الامام بالاستخفاف بعقولنا؟
نقول لـ"الأوقاف" التي يفترض انها الجهة المسؤولة عن هذا ومثله: احترموا عقولنا، فلسنا ممن يقول آمين، او نؤمن على دعاء لا نفكر في معناه!
إذا الوزارة اجرت تحقيقا، وهذا لن يحصل، فالتفاصيل موجودة عندي… زين.
طلال السعيد