الأحد 20 سبتمبر 2026
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

يا شيخ أحمد ضع لك بصمة للتاريخ

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 10 مايو 2022
السياسة
سعود السمكة

أمن البلاد بكل تفاصيله أصبح اليوم تحت يدك يا شيخ أحمد، وما أكثر عناوين الأمن، التي تبدأ من حسن الخلق للعاملين فيه من عسكريين ومدنيين الى ملف التزوير والمزورين للجنسية، والتركيبة السكانية ومجرمي تجار الاقامات ورشاوى استمارات واجازات القيادة التي تمنح لبعض الوافدين من دون فحص ناهيك، عن ثقافة "الكوتة" التي سنتها الحكومات السابقة لاعضاء مجلس الامة الفاسدين لضمان موالاتهم للحكومة على حساب تقاليد ونظام الامن الذي ينبغي أن يكون متاحا للجميع بعيدا عن ولاءات البعد الاجتماعي والطائفي أو الحزبي.
أنت اليوم يا شيخ احمد وزير للداخلية، وهي الوزارة التي تتحمل مسؤولية كل أعباء ومسؤوليات أنشطة الدولة كافة، وفيها، لاشك، موروث يتطلب إن كنت تريد لاسمك مكانا في شرف التاريخ يتطلب منك الكثير من التضحيات والحزم الذي يتكئ على القانون والعدالة دون إفراط ولا تفريط.
ولتكن سنة تطهير الكويت من مزوري الجنسية والمزدوجين سنة أحمد النواف، وليكن تنظيم وتعديل التركيبة السكانية مبادرة منك، فالكويت لم تكن يوما بحاجة الى الامن الميداني كما هي اليوم؛ بسبب حجم الاختراقات وتزايد التجاوزات ورخاوة الاجراءات، واستغلال النفوذ، وهتك حرمة القانون من الداخل والخارج.
إن الظرف الذي يمر به الأمن في العالم اليوم، بشكل عام، والكويت بشكل خاص يتطلب وعيا وجهدا استثنائيا وروحا تحمل في ثناياها بلاغة استثنائية في الامانة والحزم المقرونين بالشدة لمن تتكرر تجاوزاته على النظام والقانون.
لعلك يا شيخ تتابع ما يجري من مراجعات ميدانية لدى اعرق الدول ديمقراطية واكثرها احتراما للقانون، وهي المملكة المتحدة، حين وجدت الاختلال في تركيبتها السكانية بسبب تساهلها تحت ادعاءات الديمقراطية وحقوق الانسان في فتح ابواب البلد للغرباء، كيف عاثوا في وطنهم فسادا، فمنهم من حصل على الجنسية، ومنهم البطاقة الخضراء، حيث بدأت تمارس حقها السيادي مباشرة، ومن ودون الرجوع للقانون، باعتبار أن أمن الوطن يتجاوز كل الاعتبارات فضرورة الأوطان لا ينبغي أن تعيقها أحاديث حقوق الانسان.
الكويت تساهلت بما فيه الكفاية، بل تطرفت في التساهل الى درجة الاهمال الذي أدى الى الفساد حتى دخلت علينا جرائم لم نكن نعرفها، وتجرأ الرعاع ومنزوعو الضمائر ممن حُسبوا على الكويت ظلما وعدوانا، مواطنين، وهم مزورون ومزدوجون، فعاثوا في الارض فسادا.
لقد بلغ خط سير الفساد لدرجة أن تغلغل الكثير من المزورين والمزدوجين في مفاصل الدولة، وفي مراكز قيادية حساسة الأمر الذي أصبح يشكل بالغ الخطورة على الامن الوطني.
لذلك أنت اليوم أمام مسؤولية استثنائية، وأمام ظرف من أشد الظروف صعوبة يستوجب منك مضاعفة الجهد خدمة لبلدك وأهلك، أهل الكويت.
بارك الله فيك وسدد على طريق الخير خطاك.
تحياتي.
آخر الأخبار